تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
فمن زعم أنه يقوى على عمل لم يرده الله عز وجل 1 ) فقد زعم أن إرادته تغلب إرادة الله تبارك الله رب العالمين . قال مصنف هذا الكتاب : معنى ذلك أن من زعم أنه يقوى على عمل لم يرده الله أن يقويه عليه فقد زعم أن إرادته تغلب إرادة الله ، تبارك الله رب العالمين . 8 - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه ، قال : حدثني عمي محمد ابن أبي القاسم ، قال : حدثني محمد بن علي الصيرفي الكوفي ، قال : حدثني محمد بن سنان ، عن أبان بن عثمان الأحمر ، قال : قلت للصادق جعفر بن محمد عليهما السلام : أخبرني عن الله تبارك وتعالى لم يزل سميعا بصيرا عليما قادرا ؟ قال : نعم ، فقلت له : إن رجلا ينتحل موالاتكم أهل البيت يقول : إن الله تبارك وتعالى لم يزل سميعا بسمع وبصيرا ببصر وعليما بعلم وقادرا بقدرة ، فغضب عليه السلام ، ثم قال : من قال ذلك ودان به فهو
شرح
الله تعالى . 1 ) يجوز أن يراد من الإرادة هنا الإرادة الحتمية الجازمة ( 1 ) ، يعني : أن الله سبحانه لم يرده جزما وتعلقت إرادة العبد به ، فهذا لا يقع ، وإلا لغلبت إرادة العبد ، أما إذا كانت الإرادة التكليفية التي تكون تخييرا لا جزم فيها ، فقوة العبد على عمل لم يرده الله عز وجل لا يستلزم غلبة الإرادة ، لأنها ليست بالإرادة القاطعة وإلا لنافي التكليف ، لحصول الاضطرار والالجاء المنافيين لقواعد التكليف ، وحينئذ فلا حاجة إلى تأويل المصنف طاب ثراه .
هامش
( 1 ) في " ن " : الجارية .