تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
مشرك 1 ) وليس من ولايتنا على شئ ، إن الله تبارك وتعالى ذات علامة سميعة بصرة قادرة . 9 - حدثنا حمزة بن محمد العلوي رحمه الله ، قال : أخبرنا علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن حماد ، عن حريز ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : من صفة القديم أنه واحد ، أحد ، صمد ، أحدي المعنى ، وليس بمعان كثيرة مختلفة ، قال : قلت : جعلت فداك يزعم قوم من أهل العراق أنه يسم بغير الذي يبصر ، ويبصر بغير الذي يسمع ، قال : فقال : كذبوا وألحدوا وشبهوا ، تعالى الله عن ذلك ، إنه سميع بصير ، يسمع بما يبصر ، ويبصر بما يسمع ، قال : قلت : يزعمون أنه بصير على ما يعقلونه 2 ) ، قال : فقال : تعالى الله ، إنما يعقل ما كان بصفة المخلوقين ، وليس الله كذلك . 10 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رحمه الله ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن العباس بن عمرو ، عن هشام بن الحكم ، قال في
شرح
1 ) فيه دلالة على ما أسلفناه من إطلاق الكفر والشرك على طوائف المخالفين من طرق كثيرة ، وهذا واحد منها . 2 ) يجوز أن يكون الذي يعقلونه هو الابصار بآلة البصر ، فيكون نقلا لكلام المجسمة ، ويجوز أن يكون المراد أنه بصير بصفة زائدة على الذات قائمة بها ، فيكون نقلا لكلام الأشاعرة . والجواب أنه إنما يعقل بهذا الوجه من كان بصفة المخلوق . وقيل : المراد تعالى الله أن يتصف بما يحصل ويرتسم في العقول والأذهان ، وبالجملة فهم يثبتون لله تعالى ما يعقلون من صفاتهم ، وهو