محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سمعته يقول : كان الله ولا
شئ غيره ، ولم يزل عالما بما كون ، فعلمه به قبل كونه كعلمه به بعد ما
كونه .
13 - حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار رضي الله عنه ، قال : حدثنا سعد
ابن عبد الله ، عن أيوب بن نوح أنه كتب إلى أبي الحسن عليه السلام يسأله عن
الله عز وجل أكان يعلم الأشياء قبل أن خلق الأشياء وكونها ، أو لم يعلم
ذلك حتى خلقها وأراد خلقها وتكوينها ، فعلم ما خلق عندما خلق وما
كون عندما كون ؟ فوقع عليه السلام بخطه : لم يزل الله عالما بالأشياء قبل أن
يخلق الأشياء كعلمه بالأشياء بعدما خلق الأشياء .
14 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمه الله ، قال : حدثنا
محمد بن الحسن الصفار ، وسعد بن عبد الله جميعا ، عن أحمد بن محمد
ابن عيسى ، عن أبيه ، والحسين بن سعيد ، ومحمد بن خالد البرقي ، عن
ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام
فقال لي : أتنعت الله فقلت : نعم ، قال : هات ، فقلت : هو السميع البصير
قال : هذه صفة يشترك فيها المخلوقون 1 ) قلت : فكيف تنعته ؟ فقال : هو
نور لا ظلمة فيه ، وحياة لا موت فيه ، وعلم لا جهل فيه ، وحق لا باطل
فيه . فخرجت من عنده وأنا أعلم الناس بالتوحيد .
شرح
1 ) يعني أن مفهوم السميع البصير مفهوم عام يشترك فيه الخالق والمخلوق ،
وإن تباين فرداه أعني : السماع والابصار بآلة في المخلوق وبذاته في الخالق .
وأما قوله : ( نور لا ظلمة فيه ) فلا يتناول إلا الخالق جل جلاله .