عبد الله عليه السلام قال : اسم الله غير الله ، وكل شئ وقع عليه اسم شئ فهو
مخلوق 1 ) ما خلا الله ، فأما ما عبرت الألسن عنه أو عملت الأيدي فيه فهو
مخلوق والله غاية من غاياه ، والمغيى غير الغاية 2 ) ، والغاية موصوفة ،
وكل موصوف مصنوع ، وصانع الأشياء غير موصوف بحد مسمى 3 ) ، لم
يتكون فتعرف كينونته بصنع غيره 4 ) ولم يتناه إلى غاية إلا كانت
شرح
الموجودات العلمية .
1 ) أي : كل مسمى باسم كيفما كان الاسم ، فمدلول ذلك الاسم مخلوق
وقيل : المراد ما أطلق عليه لفظ الشئ فهو مخلوق سواه تعالى ، فإنه يطلق
عليه لفظ الشئ وهو ليس بمخلوق .
2 ) لعل المعنى أن لفظ ( الله ) تعالى غاية من توصل إلى معرفة الذات ، يعني
لا يمكنه الوصول إلا إلى معرفة هذا اللفظ حيث أنه محدث مصنوع ، وأما
الذات فهي المغياة ، أي : صاحبة الغاية والعلامة ، والمغيا غير الغاية .
وفي الكافي : والله غاية من غاياته ( 1 ) أي : علامة من علامات الذات دالة
عليها كما قلنا ، وقد قيل في هذه الفقرة معان أخرى تقدمت قبل هذا فارجع إليها .
3 ) أي : أنه تعالى غير معلوم عندنا بحد ، لان الحد كاشف عن الحقيقة ،
وحقيقته سبحانه غير معلومة حتى تجري فيها الحدود والرسوم ، وقيل : المراد
أنه غير موصوف بحد من الحدود .
4 ) أي : ليس له علة حتى يجري فيه البرهان اللمي ، أو أنه غير مصنوع حتى
يعرف بالمقايسة إلى مصنوع آخر ، كما تعرف المصنوعات بمقايسة
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 : 113 ح 4 .