تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
عبد الله عليه السلام قال : اسم الله غير الله ، وكل شئ وقع عليه اسم شئ فهو مخلوق 1 ) ما خلا الله ، فأما ما عبرت الألسن عنه أو عملت الأيدي فيه فهو مخلوق والله غاية من غاياه ، والمغيى غير الغاية 2 ) ، والغاية موصوفة ، وكل موصوف مصنوع ، وصانع الأشياء غير موصوف بحد مسمى 3 ) ، لم يتكون فتعرف كينونته بصنع غيره 4 ) ولم يتناه إلى غاية إلا كانت
شرح
الموجودات العلمية . 1 ) أي : كل مسمى باسم كيفما كان الاسم ، فمدلول ذلك الاسم مخلوق وقيل : المراد ما أطلق عليه لفظ الشئ فهو مخلوق سواه تعالى ، فإنه يطلق عليه لفظ الشئ وهو ليس بمخلوق . 2 ) لعل المعنى أن لفظ ( الله ) تعالى غاية من توصل إلى معرفة الذات ، يعني لا يمكنه الوصول إلا إلى معرفة هذا اللفظ حيث أنه محدث مصنوع ، وأما الذات فهي المغياة ، أي : صاحبة الغاية والعلامة ، والمغيا غير الغاية . وفي الكافي : والله غاية من غاياته ( 1 ) أي : علامة من علامات الذات دالة عليها كما قلنا ، وقد قيل في هذه الفقرة معان أخرى تقدمت قبل هذا فارجع إليها . 3 ) أي : أنه تعالى غير معلوم عندنا بحد ، لان الحد كاشف عن الحقيقة ، وحقيقته سبحانه غير معلومة حتى تجري فيها الحدود والرسوم ، وقيل : المراد أنه غير موصوف بحد من الحدود . 4 ) أي : ليس له علة حتى يجري فيه البرهان اللمي ، أو أنه غير مصنوع حتى يعرف بالمقايسة إلى مصنوع آخر ، كما تعرف المصنوعات بمقايسة
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 : 113 ح 4 .