تعالى عما يقول المشركون والمشبهون علوا كبيرا 1 ) .
4 - حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي الله عنه ، قال : حدثنا علي
ابن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن محمد بن أبي عمير ، عن هارون بن
عبد الملك ، قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن التوحيد ، فقال : هو عز وجل
مثبت موجود ، لا مبطل ولا معدود ، ولا في شئ من صفة المخلوقين ،
وله عز وجل نعوت وصفات ، فالصفات له ، وأسماؤها جارية على
المخلوقين 2 ) مثل السميع والبصير والرؤوف والرحيم وأشباه ذلك ،
والنعوت نعوت الذات لا تليق إلا بالله تبارك وتعالى ، والله نور لا ظلام
فيه 3 ) ، وحي لا موت له 4 ) ، وعالم لا جهل فيه ، وصمد لا مدخل فيه ، ربنا
شرح
نفي الصفات وإثبات نتائجها وغاياتها . وأما المعتزلة ، فظاهر كلامهم أنها عندهم
من الاعتبارات العقلية التي لا وجود لها في الخارج ( 1 ) ، انتهى .
1 ) لان تلك الصفات الزائدة عندهم على الذات إن كانت قديمة لزم تعدد
القدماء ، وهو الشرك بالله تعالى وإن كانت حادثة قائمة بذاته كانت ذاته تعالى
محلا للحوادث فيكون مشابها للممكنات .
2 ) يعني : أن صفاته تعالى بالمعنى الذي يطلق عليه لا تجري على المخلوقين ،
بل إنما يطلق عليه بمعنى آخر ، وإن اشترك المعنيان بوجه من الوجوه .
3 ) أي : واجب الوجود لا ممكن الوجود ، لان الامكان ظلمة محضة ربما
تجلت بأنوار العرفان .
4 ) قال الحكماء : الحي في حقه تعالى الدراك الفعال ، وعند المتكلمين من
الامامية والمعتزلة هي كون ذاته تعالى منشأ للعلم والإرادة ، وبعبارة أخرى :
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 4 : 63 عنه .