تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
تعالى عما يقول المشركون والمشبهون علوا كبيرا 1 ) . 4 - حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي الله عنه ، قال : حدثنا علي ابن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن محمد بن أبي عمير ، عن هارون بن عبد الملك ، قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن التوحيد ، فقال : هو عز وجل مثبت موجود ، لا مبطل ولا معدود ، ولا في شئ من صفة المخلوقين ، وله عز وجل نعوت وصفات ، فالصفات له ، وأسماؤها جارية على المخلوقين 2 ) مثل السميع والبصير والرؤوف والرحيم وأشباه ذلك ، والنعوت نعوت الذات لا تليق إلا بالله تبارك وتعالى ، والله نور لا ظلام فيه 3 ) ، وحي لا موت له 4 ) ، وعالم لا جهل فيه ، وصمد لا مدخل فيه ، ربنا
شرح
نفي الصفات وإثبات نتائجها وغاياتها . وأما المعتزلة ، فظاهر كلامهم أنها عندهم من الاعتبارات العقلية التي لا وجود لها في الخارج ( 1 ) ، انتهى . 1 ) لان تلك الصفات الزائدة عندهم على الذات إن كانت قديمة لزم تعدد القدماء ، وهو الشرك بالله تعالى وإن كانت حادثة قائمة بذاته كانت ذاته تعالى محلا للحوادث فيكون مشابها للممكنات . 2 ) يعني : أن صفاته تعالى بالمعنى الذي يطلق عليه لا تجري على المخلوقين ، بل إنما يطلق عليه بمعنى آخر ، وإن اشترك المعنيان بوجه من الوجوه . 3 ) أي : واجب الوجود لا ممكن الوجود ، لان الامكان ظلمة محضة ربما تجلت بأنوار العرفان . 4 ) قال الحكماء : الحي في حقه تعالى الدراك الفعال ، وعند المتكلمين من الامامية والمعتزلة هي كون ذاته تعالى منشأ للعلم والإرادة ، وبعبارة أخرى :
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 4 : 63 عنه .