يشبهه ، ولا يهرم للبقاء ، ولا يصعق لذعرة شئ 1 ) ولخوفه تصعق الأشياء
كلها ، وكان الله حيا بلا حياة حادثة ، ولا كون موصوف ، ولا كيف
محدود ، ولا أين موقوف 2 ) ولا مكان ساكن بل حي لنفسه ، ومالك لم
يزل له القدرة ، أنشأ ما شاء حين شاء بمشيته وقدرته ، كان أولا بلا كيف ،
ويكون آخرا بلا أين ، وكل شئ هالك إلا وجهه ، له الخلق والامر 3 )
تبارك رب العالمين .
7 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رحمه الله قال : حدثنا محمد بن
يحيى العطار ، عن الحسين بن الحسن بن أبان ، عن محمد بن أورمة ، عن
علي بن الحسن بن محمد ، عن خالد بن يزيد ، عن عبد الأعلى ، عن أبي
شرح
مكانا ليكون مكانا مخصوصا به .
1 ) الذعرة : الخوف . والصعق : الهلاك ، وفي كثير من النسخ ( لدعوة شي )
ومعناه راجع إلى الأول .
2 ) وفي الكافي : موقوف عليه ( 1 ) . يعني : ليس له أين يستقر عليه ، أو أنه لو
كان له أين لكان وجوده موقوفا ( 2 ) عليه محتاجا إليه . وعلى ما في الكتاب
يجوز أن يكون الموقوف بمعنى الساكن ، كما هو الغالب من كون المكان
المستقر عليه يكون ساكنا .
3 ) أي : خلق الممكنات والأمور التكليفية . وقيل : المراد بالخلق عالم
الأجسام والماديات أو الموجودات العينية ، وبالأمر عالم المجردات أو
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 : 89 ح 3 .
( 2 ) في " س " : متوقفا .