نوري الذات حي الذات ، عالم الذات ، صمدي الذات .
5 - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رحمه الله ، قال : حدثني عمي محمد بن
أبي القاسم ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن أبيه ، عن أحمد بن
النضر الخزاز ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال :
إن الله تبارك وتعالى كان ولا شئ غيره ، نورا لا ظلام فيه وصادقا لا
كذب فيه وعالما لا جهل فيه ، وحيا لا موت فيه ، وكذلك هو اليوم ،
وكذلك لا يزال أبدا .
6 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمه الله ، قال : حدثنا
محمد بن يحيى العطار ، قال : حدثنا الحسين بن الحسن بن أبان ، عن
محمد بن أورمة ، قال : حدثنا يحيى بن يحيى ، عن عبد الله بن الصامت ،
عن عبد الأعلى ، عن العبد الصالح موسى بن جعفر عليهما السلام قال : إن الله - لا
إله إلا هو - كان حيا بلا كيف ولا أين ، ولا كان في شئ ، ولا كان على
شئ ، ولا ابتدع لمكانه مكانا 1 ) ولا قوي بعد ما كون الأشياء ، ولا يشبهه
شئ يكون ، ولا كان خلوا من القدرة على الملك قبل إنشائه ، ولا يكون
خلوا من القدرة بعد ذهابه ، كان عز وجل إلها حيا بلا حياة حادثة ، ملكا
قبل أن ينشئ شيئا ومالكا بعد إنشائه ، وليس لله حد ، ولا يعرف بشئ
شرح
هي كونه تعالى بحيث يصح أن يعلم ويقدر ، وذهبت الأشاعرة المثبتون للصفات
الزائدة إلى أنها صفة توجب العلم والقدرة ، وقد عرفت بطلانه .
1 ) المكانة : العظمة والجلال ، يعني : أنه تعالى لم يبتدع لعظيم سلطانه
مكانا يستقر عليه كسرير الملك ، ويجوز أن يكون بمعنى المكان ، اي : لم يبتدع