مسموع ، قال : قلت : فلم يزل يبصر ؟ قال : إي يكون ذلك ولا مبصر ،
قال : ثم قال : لم يزل الله عليما سميعا بصيرا ، ذات علامة سميعة بصيرة .
3 - حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رحمه الله ، قال :
حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي ، عن محمد بن إسماعيل البرمكي ،
قال : حدثنا الفضل بن سليمان الكوفي ، عن الحسين بن الخالد ، قال :
سمعت الرضا علي بن موسى عليهما السلام يقول : لم يزل الله تبارك وتعالى عليما
قادرا حيا قديما سميعا بصيرا ، فقلت له : يا ابن رسول الله إن قوما
شرح
يتعلقان إلا بالوجود العيني من توابع الفعل ، فيكونان حادثين بعد الوجود . ولا
يخفى ما يرد عليه من المفاسد ، مع أن الأخبار المتواترة رادة عليه ، فيكونان : إ ما
راجعين إلى العلم بالمسموع والبصر ويكون مغايرتهما للعلم بالمتعلق ، أو أنهما
كما قيل : ممتازان عن العلم بأنفسهما ، لكنهما قديمان يتعلقان بالمعدوم كسائر
العلوم ، وبعد وجود المسموع والمبصر يتعلقان به من حيث الحضور ، ولا
تفاوت بين حضورهما باعتبار الوجود وعدمه ، كما تقدم في العلم .
نعم لما كان هذان النوعان من الادراك في الانسان مشروطين بشرائط لا
يتصور في المعدوم كالمقابلة وتوسط الهوى لم يمكن تعلقهما بالمعدوم ، ولا
يشترط بشئ من تلك الشرائط في حقه تعالى ، فلا يستحيل تعلقه بالمعدوم .
وقيل : يجوز أن يكون معنى كون السمع والبصر قديمين إمكان إبصار
المبصرات الموجودة ، وسماع المسموعات الموجودة ، وما يساوق هذا المعنى
قديم ، فإذا تحقق المبصر صار مبصرا بالفعل بخلاف العلم ، فإن تعلقه بجميع
المعلومات قديم . وأورد عليه أن الفرق بين العلم والسمع والبصر على هذا الوجه
بعيد عن الاخبار .