تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
مسموع ، قال : قلت : فلم يزل يبصر ؟ قال : إي يكون ذلك ولا مبصر ، قال : ثم قال : لم يزل الله عليما سميعا بصيرا ، ذات علامة سميعة بصيرة . 3 - حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رحمه الله ، قال : حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي ، عن محمد بن إسماعيل البرمكي ، قال : حدثنا الفضل بن سليمان الكوفي ، عن الحسين بن الخالد ، قال : سمعت الرضا علي بن موسى عليهما السلام يقول : لم يزل الله تبارك وتعالى عليما قادرا حيا قديما سميعا بصيرا ، فقلت له : يا ابن رسول الله إن قوما
شرح
يتعلقان إلا بالوجود العيني من توابع الفعل ، فيكونان حادثين بعد الوجود . ولا يخفى ما يرد عليه من المفاسد ، مع أن الأخبار المتواترة رادة عليه ، فيكونان : إ ما راجعين إلى العلم بالمسموع والبصر ويكون مغايرتهما للعلم بالمتعلق ، أو أنهما كما قيل : ممتازان عن العلم بأنفسهما ، لكنهما قديمان يتعلقان بالمعدوم كسائر العلوم ، وبعد وجود المسموع والمبصر يتعلقان به من حيث الحضور ، ولا تفاوت بين حضورهما باعتبار الوجود وعدمه ، كما تقدم في العلم . نعم لما كان هذان النوعان من الادراك في الانسان مشروطين بشرائط لا يتصور في المعدوم كالمقابلة وتوسط الهوى لم يمكن تعلقهما بالمعدوم ، ولا يشترط بشئ من تلك الشرائط في حقه تعالى ، فلا يستحيل تعلقه بالمعدوم . وقيل : يجوز أن يكون معنى كون السمع والبصر قديمين إمكان إبصار المبصرات الموجودة ، وسماع المسموعات الموجودة ، وما يساوق هذا المعنى قديم ، فإذا تحقق المبصر صار مبصرا بالفعل بخلاف العلم ، فإن تعلقه بجميع المعلومات قديم . وأورد عليه أن الفرق بين العلم والسمع والبصر على هذا الوجه بعيد عن الاخبار .