تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
11 - باب صفات الذات وصفات الافعال 1 - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رحمه الله ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم ابن هاشم ، عن محمد بن خالد الطيالسي الخزاز الكوفي ، عن صفوان بن يحيى ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : لم يزل الله عز وجل ربنا والعلم ذاته ولا معلوم 1 ) ، والسمع ذاته ولا مسموع ، والبصر ذاته ولا مبصر ، والقدرة ذاته ولا مقدور ، فلما أحدث الأشياء وكان المعلوم وقع العلم منه على المعلوم 2 ) ، والسمع على
شرح
باب صفات الذات وصفات الافعال 1 ) لما كان العلم عبارة عما هو مناط انكشاف المنكشف على العالم ، وكون العالم مطلعا عليه ، والسمع كذلك بالنسبة إلى المسموع ، وكذا البصر بالنسبة إلى المبصر ، والقدرة عبارة عما هو مناط صحة الصدور واللاصدور عن القادر ، حتى إن شاء فعل وإن لم يشأ لم يفعل ، وهي فينا كيفيات وقوى قائمة بذواتنا وأنفسنا ، ولا كذلك في حقه سبحانه ، وإنما مناط الأمور المذكورة هي ذاته المقدسة عن شوب الكيفيات والقوى والعوارض ، فهو سبحانه موصوف بها بذاته ، ولا يسلب شئ منها عنه بالنسبة إلى شئ مما يصح نسبته إليه ، فلا يكون عالما بشئ غير عالم بشئ مما يصح عليه المعلومية ، ولا يكون سميعا بشئ وغير سميع بشئ مما يصح عليه المسموعية ، وكذا القول في البصر والقدرة ، فهي صفات الذات ، وللذات بذاته المناطية فيها ، ولا مدخل للغير فيه . 2 ) أي : وقع على ما كان معلوما في الأزل ، وتحقق مصداقه ، لا أنه تعلق به