11 - باب صفات الذات وصفات الافعال
1 - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رحمه الله ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم
ابن هاشم ، عن محمد بن خالد الطيالسي الخزاز الكوفي ، عن صفوان بن
يحيى ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام
يقول : لم يزل الله عز وجل ربنا والعلم ذاته ولا معلوم 1 ) ، والسمع ذاته ولا
مسموع ، والبصر ذاته ولا مبصر ، والقدرة ذاته ولا مقدور ، فلما أحدث
الأشياء وكان المعلوم وقع العلم منه على المعلوم 2 ) ، والسمع على
شرح
باب صفات الذات وصفات الافعال
1 ) لما كان العلم عبارة عما هو مناط انكشاف المنكشف على العالم ، وكون
العالم مطلعا عليه ، والسمع كذلك بالنسبة إلى المسموع ، وكذا البصر بالنسبة إلى
المبصر ، والقدرة عبارة عما هو مناط صحة الصدور واللاصدور عن القادر ،
حتى إن شاء فعل وإن لم يشأ لم يفعل ، وهي فينا كيفيات وقوى قائمة بذواتنا
وأنفسنا ، ولا كذلك في حقه سبحانه ، وإنما مناط الأمور المذكورة هي ذاته
المقدسة عن شوب الكيفيات والقوى والعوارض ، فهو سبحانه موصوف بها
بذاته ، ولا يسلب شئ منها عنه بالنسبة إلى شئ مما يصح نسبته إليه ، فلا
يكون عالما بشئ غير عالم بشئ مما يصح عليه المعلومية ، ولا يكون سميعا
بشئ وغير سميع بشئ مما يصح عليه المسموعية ، وكذا القول في البصر
والقدرة ، فهي صفات الذات ، وللذات بذاته المناطية فيها ، ولا مدخل للغير فيه .
2 ) أي : وقع على ما كان معلوما في الأزل ، وتحقق مصداقه ، لا أنه تعلق به