تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
بالناس 1 ) ، موصوف بالآيات 2 ) ، معروف بالعلامات 3 ) ، لا يجور في حكمه ، ذلك الله لا إله إلا هو .
شرح
البراهين العقلية ، فإن الحقيقة ما يصير إليه حق الامر ووجوبه ( 1 ) ، انتهى . 1 ) بيان لكون رؤيته بالقلب ومعرفته بالاعتقاد اليقيني الحاصل من البراهين العقلية اليقينية التي لا تتغير ولا تزول ، فإن كل معرفة بالقياس ، أي : بأن يقاس على غيره إنما تكون معرفة بصفة المخلوق ، إذ كل ما يغايره مخلوقا له ، والمعرفة بصفة المخلوق لا تكون معرفة للخالق حيث لا مشاركة بين الوجوب المحض والامكان الصرف ، وكل إدراك بالحواس إدراك لما يصح انطباعه في القوى الجسمانية وموادها ، وكل ما هذا شأنه محتاج في وجوده إلى غيره ، والوجوب المحض ينافي الاحتياج إلى الغير في ذاته وفيما لا يزيد على ذاته ينافي الموجودية بوجود زائد . وقوله ( لا يشبه بالناس ) تنصيص على رد ما ذهب إليه بعض الأوهام كالمجسمة ، وإن كان داخلا تحت الأولين إلا أن في التصريح به الاهتمام بنفيه . 2 ) الوصف : ذكر الشئ بما يكون له ، سواء كان فيه أو منه أو ينتهي إليه ، والآية : الامر العجيب أو العظيم الذي يتعجب من عظمته ومن غرابته ، ومنه قوله سبحانه ( يريكم آياته ) ( 2 ) والمراد أنه إذا أريد أن يذكر ويوصف بشئ منها ، يوصف بأن له الآيات الصادرة عنه ، المنتهية إليه لا بصفة زائدة حاصلة فيه . 3 ) أي : أن ذاته وصفاته الذاتية تعرف بالعلامات الدالة عليه تعرفه العقول والحواس والمشاعر بالأشياء الدالة على وجوده وكماله .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 4 : 26 عنه . ( 2 ) سورة البقرة : 73 .