تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
الرؤية وكان في ذلك الاشتباه 1 ) لأن الرائي متى ساوى المرئي في السبب الموجب بينهما في الرؤية وجب الاشتباه وكان في ذلك التشبيه 2 ) ، لان الأسباب لا بد من اتصالها بالمسببات 3 ) .
شرح
بالشعاع كما هو مذهب آخرين من الحكماء ، وهذا الخبر ظاهر فيه . وإذا عدم الهواء وفقد الضياء فات شرط الرؤية ، فامتنعت لانعدام سببها ، وفي وجود الهوى بين الرائي والمرئي مشابهة كل واحد منهما للآخر ، لوقوع كل واحد منهما في طرف من طرفي الهوى ، فكما يكون الرائي جسمانيا ذا حيز ووضع ، يلزم في المرئي أن يكون مثله أيضا ، وقد قام البرهان العقلي والدليل النقلي على أنه تعالى ليس بجسم ولا ذي حيز ووضع ، لأنه من سمات الامكان . 1 ) أي : في وجوب اتصال الضياء والهوى بين الرائي والمرئي ، مشابهة كل منهما للآخر ، لكونهما في طرفي الهوى والضياء . 2 ) أي : يكون في الاشتباه والمشابهة بين الرائي والمرئي تشبيه كل واحد منهما في الآخر في صفاته الذاتية ، فيلزم أن يكون المرئي جسمانيا ذا حيز ومكان . 3 ) يجوز أن يكون تعليلا لعدم جواز الرؤية إذ الكلام فيه ، ولأنه المفهوم من قوله ( وكان في ذلك التشبيه ) ويرشد إليه أن هذا الحديث روي في موضع آخر هكذا : فثبت أنه لا تجوز عليه الرؤية بالابصار ، لان الأسباب لا بد من اتصالها بالمسببات . فالأسباب هي أسباب الرؤية من الهوى والضياء وباقي ا لشرائط ، والمسببات هي الرؤية ولواحقها ، ويجوز أن يكون تعليلا لوقوع التشبيه المستلزم لسمات الامكان ، لان سببه وقوع الرائي والمرئي في طرفي الهوى
نور البراهين — صفحة 278 | السيد نعمة الله الجزائري / السيد مهدي الرجائي