8 - حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رحمه الله ، قال : حدثنا
محمد بن يعقوب ، قال : حدثنا أحمد بن إدريس ، عن أحمد بن محمد بن
عيسى ، عن علي بن سيف ، عن محمد بن عبيدة ، قال : كتبت إلى أبي
الحسن الرضا عليه السلام أسأله عن الرؤية وما ترويه العامة والخاصة 1 ) ، وسألته
أن يشرح لي ذلك 2 ) ، فكتب عليه السلام بخطه ، اتفق الجميع لا تمانع بينهم أن
المعرفة من جهة الرؤية ضرورة 3 ) ، فإذا جاز أن يرى الله عز وجل بالعين
شرح
والضياء ، فلا بد من وقوع ما هو مسبب عنه ، وبعض الناظرين في هذا الخبر ذكر
في حمله ما الاعراض عنه أليق .
1 ) المراد الرؤية في الآخرة ، وما ترويه العامة من أنه سبحانه يرى في
القيامة ، وما ترويه الخاصة من امتناع الرؤية عليه مطلقا .
2 ) أي : يبين لي أنها هل هي المعرفة القلبية والانكشاف التام بالآيات
والعلامات كما تقوله الخاصة ، أو بالبصر وإدراك العين كما تقوله العامة .
3 ) اختلف المحققون في حل هذا الخبر وتقرير الدلالة منه على وجوه :
أولها : وهو المنقول عن جماعة من الاعلام ( 1 ) أنه اتفق جميع أهل العلم ،
من قال بالرؤية ومن أحالها لا تنازع بينهم ، في أن المعرفة الحاصلة من طريق
الرؤية ضرورة ، يعني أن كل ما يرى يعرف بأنه على ما يرى ، وأنه متصف
بالصفات التي يرى عليها ضرورة ، فحصول معرفة المرئي بالصفات التي يرى
عليها ضروري .
وهذا الكلام يحتمل وجهين ، أحدهما : كون قوله ( من جهة الرؤية )
هامش
( 1 ) ذكر هذا الوجه العلامة المجلسي في البحار 4 : 56 عن والده العلامة عن المشايخ
الاعلام .