تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
5 - أبي رحمه الله قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن علي ابن معبد ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبيه ، قال : حضرت أبا جعفر عليه السلام فدخل عليه رجل من الخوارج 1 ) فقال له : يا أبا جعفر أي شئ تعبد ؟ قال : الله ، قال : رأيته ؟ قال : لم تره العيون بمشاهدة العيان ، ولكن رأته القلوب بحقائق الايمان 2 ) لا يعرف بالقياس ، ولا يدرك بالحواس ، ولا يشبه
شرح
جبرئيل عليه السلام في سدرة المنتهى ، فقال لي خليلي : نعم المجئ جئت ، ونعم المنصرف انصرفت ، ماذا قلت وماذا قيل لك ؟ فقلت بعض ما جرى ، فقال لي : وما كان آخر الكلام الذي القى إليك ؟ فقلت له : نوديت : يا أبا القاسم امض هاديا مهديا رشيدا ، طوباك وطوبى لمن آمن بك وصدقك ، فقال لي جبرئيل عليه السلام : أفلم تستفهم ما أراد بأبي القاسم ؟ قلت : لا يا روح الله ، فنوديت : يا أحمد إنما كنيتك أبا القاسم لأنك تقسم الرحمة مني بين عبادي يوم القيامة ، فقال جبرئيل : هنيئا مريئا يا حبيبي ( 1 ) . الحديث . 1 ) أي : دخل على الباقر عليه السلام رجل ممن يعتقد اعتقادهم ويرى رأيهم ، والمراد بالخوارج ما يشمل الأموية ومن يرى رأيهم . 2 ) المراد بحقائق الايمان كما قال العالم الرباني رحمه الله : أركان التصديق موجوداته ووحدانيته ، وسائر صفاته واعتبار أسماء الحسنى ( 2 ) . وقال المطرزي في الغريبين : حقائق الايمان أي العقائد التي هي حقائق ، أي عقائد عقلية ثابتة يقينية لا يتطرق إليها الزوال والتغير ، هي أركان الايمان والآثار التي حصلت في القلب من الايمان ، أو بالتصديقات والإذعانات التي تحقق أن تسمى إيمانا ، أو المراد بحقائق الايمان ما ينتمي إليه تلك العقائد من
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 18 : 313 - 315 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة لابن ميثم البحراني 3 : 374 .
نور البراهين — صفحة 275 | السيد نعمة الله الجزائري / السيد مهدي الرجائي