علي وعلى آبائي أن يرى . قال : وسألته هل رأى رسول الله صلى الله عليه وآله ربه 1 ) ؟
فوقع عليه السلام إن الله تبارك وتعالى أرى رسوله بقلبه من نور عظمته ما أحب .
3 - حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس رحمه الله ، عن أبيه ، عن محمد بن
عبد الجبار ، عن صفوان بن يحيى ، عن عاصم بن حميد ، قال : ذاكرت أبا
عبد الله عليه السلام فيما يروون من الرؤية ، فقال : الشمس جزء من سبعين جزءا
من نور الكرسي 2 ) ، والكرسي جزء من سبعين جزءا من نور العرش ،
والعرش جزء من سبعين جزءا من نور الحجاب 3 ) ، والحجاب جزء من
سبعين جزءا من نور الستر ، فإن كانوا صادقين فليملأوا أعينهم من
الشمس ليس دونها سحاب .
شرح
إنما تحصل بالرؤية ، وهو لا يراه ؟ فأجاب عليه السلام : بأنه أجل من أن يدرك
بالحاسة لأنه في أعلى مراتب التجرد ، فلا صورة له مادية حتى تدركها
الحاسة ، فكمال معرفته أن يعرف بأنه لا يدرك بالبصر .
1 ) هذه الرؤية وإن كانت ظاهرة في الابصار ، لكنها تحتمل الرؤية القلبية ،
كما أجاب عليه السلام بأن رؤيته صلى الله عليه وآله إنما كانت بالقلب بأن أراه الله عز وجل من
سمات كماله وصفات جلاله وعظمة آياته ما أحب أن يعرفه ، والمراد أن رؤيته
له معرفته بالقلب لا بحقيقته بل بصفاته وأسمائه وآياته وآثاره .
2 ) الظاهر أنه تمثيل لكون القوى الجسمانية عاجزة عن إدراكه تعالى ، لان
لها حدا تقف عنده ، ولادراكها شروطا لا تتمكن من الرؤية بدونها ، وهي
مفقودة فيما بينها وبين خالقها ، وجوز بعضهم أن يكون تمثيلا وتنبيها على عجز
القوى عن إدراكه ، لان حاسة البصر كما لا تقدر على إدراك الشمس ، كذلك
حاسة العقل تضعف عن إدراك شمس وجوده ونور ذاته .
3 ) يمكن أن يكون المقايسة في المذكورات إشارة إلى اكتساب كل سافل