بيدي عبد الملك بن أعين : سألت رحمك الله عن التوحيد وما ذهب إليه
من قبلك ، فتعالى الله الذي ليس كمثله شئ وهو السميع البصير ، تعالى الله
عما يصفه الواصفون المشبهون الله تبارك وتعالى بخلقه المفترون على الله ،
واعلم رحمك الله أن المذهب الصحيح في التوحيد ما نزل به القرآن من
صفات الله عز وجل ، فانف عن الله البطلان والتشبيه ، فلا نفي ولا تشبيه ،
هو الله الثابت الموجود ، تعالى الله عما يصفه الواصفون ، ولا تعد القرآن
فتضل بعد البيان .
16 - حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار رحمه الله ، عن أبيه ، عن
سهل بن زياد ، عن بعض أصحابنا ، قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام أسأله
عن الجسم والصورة ، فكتب : سبحان من ليس كمثله شئ ولا جسم ولا
صورة .
17 - حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار رضي الله عنه ، عن أبيه ، عن
سهل بن زياد الآدمي ، عن حمزة بن محمد ، قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام
أسأله عن الجسم والصورة ، فكتب : سبحان من ليس كمثله شئ .
18 - حدثنا علي بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي عبد الله
البرقي رحمه الله ، عن أبيه ، عن جده أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن عبد
الله بن بحر ، عن أبي أيوب الخزار ، عن محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا
جعفر عليه السلام عما يروون أن الله عز وجل خلق آدم على صورته 1 ) فقال : هي
شرح
1 ) هذا الحديث رواه علماء الاسلام من الخاصة والعامة ، وتعرضوا
لبيان معانيه على وجوه كثيرة .