تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
ابن زياد ، قال : كتبت إلى أبي محمد عليه السلام سنة خمس وخمسين ومائتين : قد اختلف يا سيدي أصحابنا في التوحيد منهم من يقول هو جسم ، ومنهم من يقول هو صورة ، فإن رأيت يا سيدي أن تعلمني من ذلك ما أقف عليه ولا أجوزه فعلت متطولا على عبدك ، فوقع عليه السلام بخطه : سألت عن التوحيد ، وهذا عنكم معزول 1 ) ، الله تعالى واحد ، أحد ، صمد ، لم يلد ولم يولد ، ولم يكن له كفوا أحد ، خالق وليس بمخلوق ، يخلق تبارك وتعالى ما يشاء من الأجسام وغير ذلك ، ويصور ما يشاء ، وليس بمصور ، جل ثناؤه ، وتقدست أسماؤه ، وتعالى عن أن يكون له شبيه ، هو لا غيره ليس كمثله شئ ، وهو السميع البصير . 15 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمه الله ، قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، قال : حدثنا العباس بن معروف ، قال : حدثنا ابن أبي نجران ، عن حماد بن عثمان ، عن عبد الرحيم القصير ، قال : كتبت على يدي عبد الملك بن أعين إلى أبي عبد الله عليه السلام بمسائل ، فيها : أخبرني عن الله عز وجل هل يوصف بالصورة وبالتخطيط ؟ فإن رأيت جعلني الله فداك أن تكتب إلي بالمذهب الصحيح من التوحيد فكتب عليه السلام
شرح
1 ) أي : سألت عن تحقيق ما هو الحق في التوحيد ، وهو عنكم معزول ، أي : تحقيقه بعقولكم ساقط عنكم ، لعجز عقولكم من الإحاطة وعن الوصول إلى حق تحقيقه ، إنما المرجع لكم في التوحيد وصفه سبحانه بما وصف به نفسه من أن الله واحد أحد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ، وأنه خالق كل شئ وليس بمخلوق . ويخلق ما يشاء ، ليس كمثله شئ وهو السميع البصير .