عيسى ، عن هشام بن إبراهيم ، قال : قال العباسي قلت له - يعني أبا
الحسن عليه السلام - : جعلت فداك أمرني بعض مواليك أن أسألك عن مسألة
قال : ومن هو ؟ قلت : الحسن بن سهل قال : في أي شئ المسألة ؟ قال :
قلت في التوحيد ، قال : وأي شئ من التوحيد ؟ قال : يسألك عن الله
جسم أو لا جسم ؟ قال : فقال لي : إن للناس في التوحيد ثلاثة مذاهب 1 ) ،
مذهب إثبات بتشبيه ، ومذهب النفي ، ومذهب إثبات بلا تشبيه . فمذهب
الاثبات بتشبيه لا يجوز ، ومذهب النفي لا يجوز ، والطريق في المذهب
الثالث إثبات بلا تشبيه .
11 - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رحمه الله ، قال : حدثنا محمد بن
يحيى العطار ، قال : حدثنا محمد بن أحمد ، عن عمران بن موسى ، عن
الحسن بن العباس بن حريش الرازي ، عن بعض أصحابنا ، عن الطيب
يعني علي بن محمد ، وعن أبي جعفر الجواد عليهما السلام أنهما قالا : من قال
بالجسم فلا تعطوه من الزكاة ولا تصلوا وراءه .
12 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رحمه الله ، قال : حدثنا محمد بن
يحيى العطار ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن علي القاساني ، قال : كتبت
شرح
1 ) أما الأول : فهو قولهم : إنه شئ لا كالأشياء في إطلاق الجسمية
والصورة عليه تعالى شأنه .
وأما الثاني : فهو مذهب أهل التعطيل ، وهو توحيد من قال : إنه لا شئ ،
لان التحرز من إطلاق الشئ عليه يوجب أن يكون عدما محضا جل ربنا عن
ذلك .