إليه عليه السلام : أن من قبلنا قد اختلفوا في التوحيد 1 ) ، قال : فكتب عليه السلام :
سبحان من لا يحد ، ولا يوصف ، ليس كمثله شئ ، وهو السميع البصير .
13 - حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس رحمه الله ، عن أبيه ، عن أبي سعيد
الآدمي ، عن بشر بن بشار النيسابوري ، قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام بأن
يقول صورة ، فكتب عليه السلام : سبحان من لا يحد ، ولا يوصف ، ولا يشبهه
شئ ، وليس كمثله شئ وهو السميع البصير .
14 - حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار رحمه الله ، عن أبيه ، عن سهل
شرح
وأما الثالث : فهو أنه شئ لا كالأشياء ، وهذا هو الحق بالتوحيد .
1 ) روى أصحابنا رضوان الله عليهم مسندا إلى يونس بن ظبيان ، قال :
دخلت على الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام ، فقلت له : يا بن رسول الله ، إني
دخلت على مالك وأصحابه ، فسمعت بعضهم يقول : إن لله وجها كالوجوه ،
وبعضهم يقول : له يدان ، واحتجوا لذلك بقول الله تبارك وتعالى : ( بيدي
استكبرت ) وبعضهم ، يقول : هو كالشاب من أبناء ثلاثين سنة ، فما عندك في
هذا يا ابن رسول الله ؟ قال : وكان متكئا فاستوى جالسا وقال : اللهم عفوك عفوك ،
ثم قال : يا يونس من زعم أن لله وجها كالوجوه فقد أشرك ، ومن زعم أن لله
جوارح كجوارح المخلوقين فهو كافر بالله ، فلا تقبلوا شهادته ولا تأكلوا
ذبيحته ( 1 ) . الحديث .
وهذا نص على أن مالكا وأصحابه ممن قال بالجسم والصورة ، ومع هذا
فلم ينسبه أحد من علمائهم إليهم ، ونسبوه إلى الهشامين تشنيعا على المذهب .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 3 : 287 ح 2 .