تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
إليه عليه السلام : أن من قبلنا قد اختلفوا في التوحيد 1 ) ، قال : فكتب عليه السلام : سبحان من لا يحد ، ولا يوصف ، ليس كمثله شئ ، وهو السميع البصير . 13 - حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس رحمه الله ، عن أبيه ، عن أبي سعيد الآدمي ، عن بشر بن بشار النيسابوري ، قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام بأن يقول صورة ، فكتب عليه السلام : سبحان من لا يحد ، ولا يوصف ، ولا يشبهه شئ ، وليس كمثله شئ وهو السميع البصير . 14 - حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار رحمه الله ، عن أبيه ، عن سهل
شرح
وأما الثالث : فهو أنه شئ لا كالأشياء ، وهذا هو الحق بالتوحيد . 1 ) روى أصحابنا رضوان الله عليهم مسندا إلى يونس بن ظبيان ، قال : دخلت على الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام ، فقلت له : يا بن رسول الله ، إني دخلت على مالك وأصحابه ، فسمعت بعضهم يقول : إن لله وجها كالوجوه ، وبعضهم يقول : له يدان ، واحتجوا لذلك بقول الله تبارك وتعالى : ( بيدي استكبرت ) وبعضهم ، يقول : هو كالشاب من أبناء ثلاثين سنة ، فما عندك في هذا يا ابن رسول الله ؟ قال : وكان متكئا فاستوى جالسا وقال : اللهم عفوك عفوك ، ثم قال : يا يونس من زعم أن لله وجها كالوجوه فقد أشرك ، ومن زعم أن لله جوارح كجوارح المخلوقين فهو كافر بالله ، فلا تقبلوا شهادته ولا تأكلوا ذبيحته ( 1 ) . الحديث . وهذا نص على أن مالكا وأصحابه ممن قال بالجسم والصورة ، ومع هذا فلم ينسبه أحد من علمائهم إليهم ، ونسبوه إلى الهشامين تشنيعا على المذهب .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 3 : 287 ح 2 .