عن أبيه ، عن جده أحمد بن أبي عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ،
عن محمد بن حكيم ، قال : وصفت لأبي إبراهيم عليه السلام قول هشام الجواليقي ،
وحكيت له قول هشام بن الحكم : إنه جسم ، فقال : إن الله لا يشبهه شئ ،
أي فحش أو خناء أعظم من قول من يصف خالق الأشياء بجسم أو
صورة أو بخلقة أو بتحديد أو أعضاء ؟ ! تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا .
7 - حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رضي الله عنه ، قال :
حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي ، قال : حدثنا محمد بن إسماعيل
البرمكي ، عن الحسين بن الحسن ، والحسين بن علي ، عن صالح بن أبي
حماد ، عن بكر بن صالح ، عن الحسين بن سعيد ، عن عبد الله بن المغيرة ،
عن محمد بن زياد ، قال : سمعت يونس بن ظبيان يقول : دخلت على أبي
عبد الله عليه السلام فقلت له : إن هشام بن الحكم يقول قولا عظيما إلا أني
أختصر لك منه أحرفا ، يزعم : أن الله جسم لان الأشياء شيئان : جسم
وفعل الجسم ، فلا يجوز أن يكون الصانع بمعنى الفعل ، ويجوز أن يكون
بمعنى الفاعل ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : ويله ، أما علم أن الجسم محدود
متناه ، والصورة متناهية ، فإذا احتمل الحد 1 ) احتمل الزيادة والنقصان ، وإذا
احتمل الزيادة والنقصان كان مخلوقا ، قال : قلت : فما أقول ؟ قال : لا
شرح
1 ) استدل عليه السلام على نفي جسميته تعالى بأنه لو كان جسما لكان محدودا
بحدود متناهيا إليها ، لاستحالة لا تناهي الابعاد ، وكل محتمل للحد قابل
للانقسام بأجزاء متشاركة في الاسم والحد ، فله حقيقة كلية غير متشخصة بذاتها
ولا موجودة بذاتها ، وهو مركب من أجزاء حال كون كل واحد منها ما ذكر ،