تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
فقال عليه السلام : سبحان من لا يعلم أحد كيف هو إلا هو ، ليس كمثله شئ ، وهو السميع البصير ، لا يحد ، ولا يحس ، ولا يجس 1 ) ولا يمس ، ولا تدركه الحواس ، ولا يحيط به شئ ، لا جسم ، ولا صورة ، ولا تخطيط ، ولا تحديد . 5 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه ، قال : حدثنا محمد ابن الحسن الصفار ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن محمد بن زيد ، قال : جئت إلى الرضا عليه السلام أسأله عن التوحيد ، فأملى علي : الحمد لله فاطر الأشياء إنشاء ، ومبتدعها ابتداء بقدرته وحكمته ، لا من شئ فيبطل الاختراع 2 ) ، ولا لعلة فلا يصح الابتداع 3 ) خلق ما شاء
شرح
بكون معرفته ضرورة أنه تعالى يقذفها بالقلب من غير اكتساب ، أو أنها تحصل بالرؤية لمكان التجسم . وأول جماعة هذا الكلام بأن المراد من الجسم الحقيقة العينية القائمة بذاتها لا بغيرها ، وبالصمدي ما لا يكون خاليا في ذاته عن شئ ، فيستعد أن يدخل هو فيه ، أو مشتملا على شئ يصح خروجه عنه ، وبالنوري ما يكون صافيا عن ظلمة المواد وقابليتها . 1 ) لا يحس أي : لا يدرك بالحواس . ولا يجس بالجيم هو المس باليد ، ومنه الجاسوس . 2 ) ناظر إلى قوله ( فاطر الأشياء ) يعني : لا بالاخذ من شئ وعلى مثاله ومشاكلته ، وهو المعني بالاختراع ، ولو كان مجعولا على مشاكلة مثال وشبهه مأخوذا عنه لم يكن مخترعا . 3 ) الابتداع : الايجاد لا عن مادة ، فالعلة هنا هي العلة المادية ، لأنها من
نور البراهين — صفحة 253 | السيد نعمة الله الجزائري / السيد مهدي الرجائي