تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
الحيران ، واستعذ بالله من الشيطان ، ليس القول ما قال الهشامان 1 ) . 3 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه ، قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، عن سهل بن زياد ، عن حمزة بن محمد ، قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام : أسأله عن الجسم والصورة ، فكتب عليه السلام : سبحان من ليس كمثله شئ لا جسم ولا صورة . 4 - أبي رحمه الله ، قال : حدثنا أحمد بن إدريس ، قال : حدثنا محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن يحيى ، عن علي بن أبي حمزة ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : سمعت هشام بن الحكم يروي عنكم : أن الله عز وجل جسم ، صمدي ، نوري ، معرفته ضرورة ، يمن بها على من يشاء 2 ) من خلقه
شرح
وقيل له : إنه أمرنا أن لا نوصلك إليه ما دمت قائلا بالجسم ، فقال : وإن ما قلت به إلا أني ظننت أنه وفاق لقول إمامي ، فأما إذا أنكره علي فإني تائب إلى الله منه ، فأوصله الإمام عليه السلام إليه ودعا له بخير وحفظ عن الصادق عليه السلام ، أنه قال لهشام : إن الله تعالى لا يشبه شيئا ولا يشبهه شئ ، وكل ما وقع في الوهم فهو بخلافه ( 1 ) . 1 ) جوز جماعة من أرباب الحديث ، أن يكون معناه : أن هذا القول ليس ما قاله الهشامان ، بل قولهما مغاير له ، فلا يصدق من هو حيران في المعرفة مفتر عليهما ، وهو وإن كان خلاف الظاهر المتبادر ، لان الضرورة أحوجت إليه تنزيها لساحة الهشامين عن هذا القول وأضرابه مما هو من خلاف ضروريات الدين ، ويلحق صاحبه بالكفر والارتداد . 2 ) صمدي يعني : مصمت لا جوف له . ونوري يعني : لا ظلمة فيه ، ويعني
هامش
( 1 ) كنز الفوائد للعلامة الكراجكي 2 : 41 ط بيروت . وراجع بحار الأنوار 3 : 290 .
نور البراهين — صفحة 252 | السيد نعمة الله الجزائري / السيد مهدي الرجائي