الحيران ، واستعذ بالله من الشيطان ، ليس القول ما قال الهشامان 1 ) .
3 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه ، قال : حدثنا
محمد بن الحسن الصفار ، عن سهل بن زياد ، عن حمزة بن محمد ، قال :
كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام : أسأله عن الجسم والصورة ، فكتب عليه السلام :
سبحان من ليس كمثله شئ لا جسم ولا صورة .
4 - أبي رحمه الله ، قال : حدثنا أحمد بن إدريس ، قال : حدثنا محمد بن عبد
الجبار ، عن صفوان بن يحيى ، عن علي بن أبي حمزة ، قال : قلت لأبي
عبد الله عليه السلام : سمعت هشام بن الحكم يروي عنكم : أن الله عز وجل جسم ،
صمدي ، نوري ، معرفته ضرورة ، يمن بها على من يشاء 2 ) من خلقه
شرح
وقيل له : إنه أمرنا أن لا نوصلك إليه ما دمت قائلا بالجسم ، فقال : وإن ما قلت
به إلا أني ظننت أنه وفاق لقول إمامي ، فأما إذا أنكره علي فإني تائب إلى الله منه ،
فأوصله الإمام عليه السلام إليه ودعا له بخير وحفظ عن الصادق عليه السلام ، أنه قال لهشام :
إن الله تعالى لا يشبه شيئا ولا يشبهه شئ ، وكل ما وقع في الوهم فهو بخلافه ( 1 ) .
1 ) جوز جماعة من أرباب الحديث ، أن يكون معناه : أن هذا القول ليس ما
قاله الهشامان ، بل قولهما مغاير له ، فلا يصدق من هو حيران في المعرفة
مفتر عليهما ، وهو وإن كان خلاف الظاهر المتبادر ، لان الضرورة أحوجت إليه
تنزيها لساحة الهشامين عن هذا القول وأضرابه مما هو من خلاف ضروريات
الدين ، ويلحق صاحبه بالكفر والارتداد .
2 ) صمدي يعني : مصمت لا جوف له . ونوري يعني : لا ظلمة فيه ، ويعني
هامش
( 1 ) كنز الفوائد للعلامة الكراجكي 2 : 41 ط بيروت . وراجع بحار الأنوار 3 : 290 .