تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
شرح
دون الأمير . وروى قوم منهم : أن الله تعالى نظر في المرآة ، فرأى صورة نفسه فخلق آدم عليها ، ورووا أنه يضحك حتى تبدو نواجذه . ورووا أن في رجليه نعلين من ذهب ، وأنه في روضة خضراء على كرسي تحمله الملائكة . ورووا أنه يضع رجله على رجل ويستلقي وأنها جلسة الرب . ورووا أنه خلق الملائكة من زغب ذراعيه ، وأنه اشتكى عينه فعادته الملائكة . ورووا أن يوم القيامة تجئ فاطمة بنت محمد ومعها قميص الحسين عليه السلام ابنها تلتمس القصاص من يزيد بن معاوية ، فإذا رآها الله من بعيد دعا يزيد وهو بين يديه ، فقال له : ادخل تحت قوائم العرش لا تظفر بك فاطمة ، فيدخل فيجتبي ، وتحضر فاطمة وتتكلم وتبكي ، فيقول سبحانه : انظري يا فاطمة إلى قدمي ، ويخرجهما إليها وبه جراح من سهم نمرود ، فيقول : هذا جرح نمرود في قدمي وقد عفوت عنه . وقال الشهرستاني : حكى الكعبي عن هشام بن الحكم أنه قال : هو جسم ذو أبعاض ، له قدر من الاقدار ، ولكن لا يشبه شيئا من المخلوقات ولا تشبهه ، ونقل عنه أنه قال : هو سبعة أشبار بشبر نفسه ، وأنه في مكان مخصوص وجهة مخصوصة ، وأنه يتحرك ، وحركته فعله ، وليست من مكان إلى مكان ، وقال : هو متناه بالذات غير متناه بالقدر . وحكى عنه أبو عيسى الوراق أنه قال : إن الله تعالى مماس لعرشه ، لا يفضل منه شئ من العرش ، ولا يفضل عنه شئ ، وقال هشام بن سالم : إنه تعالى على صورة إنسان أعلاه مجوف ، وأسفله مصمت ، وهو نور ساطع يتلألأ ، وله حواس خمس ويد ورجل ، وأنف واذن وعين وفم ، وله وفرة