شرح
دون الأمير .
وروى قوم منهم : أن الله تعالى نظر في المرآة ، فرأى صورة نفسه فخلق
آدم عليها ، ورووا أنه يضحك حتى تبدو نواجذه . ورووا أن في رجليه نعلين
من ذهب ، وأنه في روضة خضراء على كرسي تحمله الملائكة . ورووا أنه
يضع رجله على رجل ويستلقي وأنها جلسة الرب . ورووا أنه خلق الملائكة
من زغب ذراعيه ، وأنه اشتكى عينه فعادته الملائكة .
ورووا أن يوم القيامة تجئ فاطمة بنت محمد ومعها قميص الحسين عليه السلام
ابنها تلتمس القصاص من يزيد بن معاوية ، فإذا رآها الله من بعيد دعا يزيد
وهو بين يديه ، فقال له : ادخل تحت قوائم العرش لا تظفر بك فاطمة ،
فيدخل فيجتبي ، وتحضر فاطمة وتتكلم وتبكي ، فيقول سبحانه : انظري يا
فاطمة إلى قدمي ، ويخرجهما إليها وبه جراح من سهم نمرود ، فيقول : هذا جرح
نمرود في قدمي وقد عفوت عنه .
وقال الشهرستاني : حكى الكعبي عن هشام بن الحكم أنه قال : هو جسم
ذو أبعاض ، له قدر من الاقدار ، ولكن لا يشبه شيئا من المخلوقات ولا تشبهه ،
ونقل عنه أنه قال : هو سبعة أشبار بشبر نفسه ، وأنه في مكان مخصوص
وجهة مخصوصة ، وأنه يتحرك ، وحركته فعله ، وليست من مكان إلى مكان ،
وقال : هو متناه بالذات غير متناه بالقدر .
وحكى عنه أبو عيسى الوراق أنه قال : إن الله تعالى مماس لعرشه ، لا
يفضل منه شئ من العرش ، ولا يفضل عنه شئ ، وقال هشام بن سالم : إنه
تعالى على صورة إنسان أعلاه مجوف ، وأسفله مصمت ، وهو نور ساطع
يتلألأ ، وله حواس خمس ويد ورجل ، وأنف واذن وعين وفم ، وله وفرة