تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
شرح
تحته أطيط الرحل الجديد تحت الراكب الثقيل ، وهو يفضل عن العرش بقدر أربع أصابع . ومنهم : من قال : هو محاذ للعرش غير مماس به ، وبعده عنه بمسافة متناهية ، وقيل : بمسافة غير متناهية ، ولم يستنكف هذا القائل من جعل غير المتناهي محصورا بين حاصرين ، ومنهم من تستر بالبلكفة ، فقال : هو جسم لا كالأجسام ، وله حيز لا كالأحياز ، ونسبته إلى حيزه ليس كنسبة الأجسام إلى أحيازها ، وهكذا ينفي جميع خواص الجسم عنه حتى لا يبقى إلا اسم الجسم ، وهؤلاء لا يكفرون بخلاف المصرحين بالجسمية ( 1 ) . قال بعضهم - على ما حكاه ابن أبي الحديد - : سألت معاد العنبري ، فقلت : أله وجه ؟ فقال : نعم حتى عددت جميع الأعضاء من أنف وفم وصدر وبطن ، واستحييت أن أذكر الفرج ، فأومأت بيدي إلى فرجي ، فقال : نعم ، فقلت : أذكر أم أنثى ؟ فقال : ذكر . ويقال : إن ابن خزيمة أشكل عليه القول في أنه ذكر أم أنثى ، فقال له بعض أصحابه : إن هذا مذكور في القرآن ، وهو قوله تعالى ( وليس الذكر كالأنثى ) ( 2 ) فقال : أفدت وأجدت وأودعه كتابه . وقال بعضهم خرجنا يوم عيد إلى المصلى ، فإذا جماعة بين يدي أمير ، والطبول تضرب والاعلام تخفق ، فقال واحد من خلفنا : اللهم لا طبل إلا طبلك ، فقيل له : لا تقل هكذا ، فليس لله تعالى طبل ، فبكى وقال : أرأيتم هو يجئ وحده ولا يضرب بين يديه طبل ولا ينصب على رأسه علم ، إذن هو
هامش
( 1 ) إلى هنا انتهى كلام الفاضل الدواني كما في بحار الأنوار 3 : 289 . ( 2 ) سورة آل عمران : 36 .
نور البراهين — صفحة 249 | السيد نعمة الله الجزائري / السيد مهدي الرجائي