شرح
تحته أطيط الرحل الجديد تحت الراكب الثقيل ، وهو يفضل عن العرش بقدر
أربع أصابع .
ومنهم : من قال : هو محاذ للعرش غير مماس به ، وبعده عنه بمسافة
متناهية ، وقيل : بمسافة غير متناهية ، ولم يستنكف هذا القائل من جعل غير
المتناهي محصورا بين حاصرين ، ومنهم من تستر بالبلكفة ، فقال : هو جسم لا
كالأجسام ، وله حيز لا كالأحياز ، ونسبته إلى حيزه ليس كنسبة الأجسام إلى
أحيازها ، وهكذا ينفي جميع خواص الجسم عنه حتى لا يبقى إلا اسم الجسم ،
وهؤلاء لا يكفرون بخلاف المصرحين بالجسمية ( 1 ) .
قال بعضهم - على ما حكاه ابن أبي الحديد - : سألت معاد العنبري ، فقلت :
أله وجه ؟ فقال : نعم حتى عددت جميع الأعضاء من أنف وفم وصدر وبطن ،
واستحييت أن أذكر الفرج ، فأومأت بيدي إلى فرجي ، فقال : نعم ، فقلت : أذكر
أم أنثى ؟ فقال : ذكر .
ويقال : إن ابن خزيمة أشكل عليه القول في أنه ذكر أم أنثى ، فقال له
بعض أصحابه : إن هذا مذكور في القرآن ، وهو قوله تعالى ( وليس الذكر
كالأنثى ) ( 2 ) فقال : أفدت وأجدت وأودعه كتابه .
وقال بعضهم خرجنا يوم عيد إلى المصلى ، فإذا جماعة بين يدي أمير ،
والطبول تضرب والاعلام تخفق ، فقال واحد من خلفنا : اللهم لا طبل إلا
طبلك ، فقيل له : لا تقل هكذا ، فليس لله تعالى طبل ، فبكى وقال : أرأيتم
هو يجئ وحده ولا يضرب بين يديه طبل ولا ينصب على رأسه علم ، إذن هو
هامش
( 1 ) إلى هنا انتهى كلام الفاضل الدواني كما في بحار الأنوار 3 : 289 .
( 2 ) سورة آل عمران : 36 .