شرح
ومنها : أن يبعث إليه بالسلام : إما بكتاب ، أو بتوديع الوافدين عليه ،
كقولك لبعض زائريه إذا بلغت إلى قبره صلى الله عليه وآله فاقرأه مني السلام .
ومنها : أن تسلم عليه من مكانك ، فإنه كما ورد في الخبر : أن الله خلق
ملائكة طوافين في الأرض يبلغون رسول الله صلى الله عليه وآله صلاة المصلين عليه
وسلام المسلمين ، فعند ذلك يقول : وعلى فلان سلام الله وملائكته وسلامي ( 1 ) .
وفي حديث آخر : إن الله سبحانه وكل ريحا بتبليغ النبي صلى الله عليه وآله سلام المسلمين .
وروى أبو سعيد في كتاب الوفا لشرف المصطفى مسندا إلى علي عليه السلام قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أكثروا علي الصلاة . قلت : وهل تبلغك الصلاة بعد أن
تفارقنا ؟ قال : نعم يا علي ، إن الله تبارك وتعالى وكل بقبري ملكا يقال له :
صلصائيل ، وهو في صورة الديك متن عرفه تحت العرش ومخاليبه في تخوم
الأرض السابعة ، له ثلاث أجنحة إذا نشرها واحد بالمشرق والآخر بالمغرب
والآخر على أرض قبري ، فإذا قال العبد : اللهم صل على محمد وآل محمد كما
صليت وباركت وترحمت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد ، لقطها كما
يلقط الطير الحب ثم يرفرف على قبري ، ويقول : يا محمد يا محمد إن فلان بن
فلان صلى عليك وأقرأك السلام ، فيكتب له في رق من نور بالمسك الأذفر ،
ويرفع له عشرون ألف درجة ، ويكتب له عشرون ألف حسنة ويمحى عنه
عشرون ألف سيئة ، وتغرس له عشرون ألف شجرة .
وأنا أقول في السلام عليه :
سلام من الرحمان نحو جنابه * فإن سلامي لا يليق ببابه
الخامس : في بيان فائدة الصلاة منا والسلام عليه ، ذهب جماعة ، منهم
الشهيدان قدس الله روحيهما ، إلى أن فائدته راجعة إلى المصلي ، أعني الثواب ،
هامش
( 1 ) الوفا بأحوال المصطفى : ص 822 - 823 .