تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
شرح
ومنها : أن يبعث إليه بالسلام : إما بكتاب ، أو بتوديع الوافدين عليه ، كقولك لبعض زائريه إذا بلغت إلى قبره صلى الله عليه وآله فاقرأه مني السلام . ومنها : أن تسلم عليه من مكانك ، فإنه كما ورد في الخبر : أن الله خلق ملائكة طوافين في الأرض يبلغون رسول الله صلى الله عليه وآله صلاة المصلين عليه وسلام المسلمين ، فعند ذلك يقول : وعلى فلان سلام الله وملائكته وسلامي ( 1 ) . وفي حديث آخر : إن الله سبحانه وكل ريحا بتبليغ النبي صلى الله عليه وآله سلام المسلمين . وروى أبو سعيد في كتاب الوفا لشرف المصطفى مسندا إلى علي عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أكثروا علي الصلاة . قلت : وهل تبلغك الصلاة بعد أن تفارقنا ؟ قال : نعم يا علي ، إن الله تبارك وتعالى وكل بقبري ملكا يقال له : صلصائيل ، وهو في صورة الديك متن عرفه تحت العرش ومخاليبه في تخوم الأرض السابعة ، له ثلاث أجنحة إذا نشرها واحد بالمشرق والآخر بالمغرب والآخر على أرض قبري ، فإذا قال العبد : اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت وباركت وترحمت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد ، لقطها كما يلقط الطير الحب ثم يرفرف على قبري ، ويقول : يا محمد يا محمد إن فلان بن فلان صلى عليك وأقرأك السلام ، فيكتب له في رق من نور بالمسك الأذفر ، ويرفع له عشرون ألف درجة ، ويكتب له عشرون ألف حسنة ويمحى عنه عشرون ألف سيئة ، وتغرس له عشرون ألف شجرة . وأنا أقول في السلام عليه : سلام من الرحمان نحو جنابه * فإن سلامي لا يليق ببابه الخامس : في بيان فائدة الصلاة منا والسلام عليه ، ذهب جماعة ، منهم الشهيدان قدس الله روحيهما ، إلى أن فائدته راجعة إلى المصلي ، أعني الثواب ،
هامش
( 1 ) الوفا بأحوال المصطفى : ص 822 - 823 .