تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
شرح
التصلية ربما قدح في صحة الصلاة ، بل قال قائل ببطلانها نظرا إلى قواعد الأصول . الثالث : في كيفيتها ، أطبق أصحابنا رضوان الله عليهم على أن لفظها ( اللهم صل على محمد وآل محمد ) أو ما أدى معناه ، أما لو ترك ذكر الآل فليس هي صلاة ، بل يعاقب عليه ، لما روي عنه صلى الله عليه وآله أنه قال : من صلى علي ولم يصل على آلي لم يجد ريح الجنة ، وإن ريحها ليوجد من مسيرة خمسمائة عام ( 1 ) . وفي الصحيح أنه قال : إذا صلى علي ولم يتبع بالصلاة على أهل بيتي كان بينها وبين السماء سبعون حجابا ، يقول الله عز وجل : لا لبيك ولا سعديك ، يا ملائكتي لا تصعدوا دعاءه إلا أن يلحق بنبيي عترته ، فلا يزال محجوبا حتى يلحق بي أهل بيتي ( 2 ) . وفي رواية ابن القداح أن الصادق عليه السلام سمع رجلا متعلقا بالبيت ، وهو يقول : اللهم صل على محمد ، فقال : يا عبد الله لا تبترها ولا تظلمنا حقنا ، قل : اللهم صل على محمد وأهل بيته ( 3 ) . وأما الجمهور ، فلا يلحقون به أهل بيته ، بل يذكرونه في التصلية وحده معتذرين عنه بأن الصلاة عليه مع آله صار شعارا للرافضة ، ولا ينبغي التشبيه بهم ، وليس هذا إلا محض العناد والعصبية . الرابع : في معنى التسليم عليه ، ويندرج تحته ضروب : منها : السلام عليه في حياته صلى الله عليه وآله . ومنها : التسليم والانقياد له ولأقواله وأحكامه في حياته وبعدها . ومنها : التسليم عليه آخر الصلاة وإلى تخصيص كل واحد من المذكورات ، وأنه المراد من الآية ، ذهب قائل وتدل الاخبار على معنى آخر للسلام عليه مطلقا .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 94 : 48 ح 4 . وص 56 ح 29 . ( 2 ) بحار الأنوار 94 : 56 ح 30 . ( 3 ) أصول الكافي 2 : 495 ح 21 .