شرح
التصلية ربما قدح في صحة الصلاة ، بل قال قائل ببطلانها نظرا إلى قواعد الأصول .
الثالث : في كيفيتها ، أطبق أصحابنا رضوان الله عليهم على أن لفظها ( اللهم
صل على محمد وآل محمد ) أو ما أدى معناه ، أما لو ترك ذكر الآل فليس هي
صلاة ، بل يعاقب عليه ، لما روي عنه صلى الله عليه وآله أنه قال : من صلى علي ولم يصل
على آلي لم يجد ريح الجنة ، وإن ريحها ليوجد من مسيرة خمسمائة عام ( 1 ) .
وفي الصحيح أنه قال : إذا صلى علي ولم يتبع بالصلاة على أهل بيتي كان
بينها وبين السماء سبعون حجابا ، يقول الله عز وجل : لا لبيك ولا سعديك ،
يا ملائكتي لا تصعدوا دعاءه إلا أن يلحق بنبيي عترته ، فلا يزال محجوبا حتى
يلحق بي أهل بيتي ( 2 ) .
وفي رواية ابن القداح أن الصادق عليه السلام سمع رجلا متعلقا بالبيت ، وهو
يقول : اللهم صل على محمد ، فقال : يا عبد الله لا تبترها ولا تظلمنا حقنا ، قل :
اللهم صل على محمد وأهل بيته ( 3 ) .
وأما الجمهور ، فلا يلحقون به أهل بيته ، بل يذكرونه في التصلية وحده
معتذرين عنه بأن الصلاة عليه مع آله صار شعارا للرافضة ، ولا ينبغي التشبيه
بهم ، وليس هذا إلا محض العناد والعصبية .
الرابع : في معنى التسليم عليه ، ويندرج تحته ضروب :
منها : السلام عليه في حياته صلى الله عليه وآله .
ومنها : التسليم والانقياد له ولأقواله وأحكامه في حياته وبعدها .
ومنها : التسليم عليه آخر الصلاة وإلى تخصيص كل واحد من المذكورات ،
وأنه المراد من الآية ، ذهب قائل وتدل الاخبار على معنى آخر للسلام عليه مطلقا .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 94 : 48 ح 4 . وص 56 ح 29 .
( 2 ) بحار الأنوار 94 : 56 ح 30 .
( 3 ) أصول الكافي 2 : 495 ح 21 .