تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
لا يحس ، ولا يجس 1 ) ، ولا يمس لا يدرك بالحواس الخمس ، ولا يقع عليه الوهم ، ولا تصفه الألسن ، فكل شئ حسته الحواس أو جسته الجواس أو لمسته الأيدي فهو مخلوق ، والله هو العلي حيث ما يبتغى يوجد ، والحمد لله الذي كان قبل أن يكون كان 2 ) لا يوجد لوصفه كان 3 ) بل كان أولا كائنا لم يكونه مكون ، جل ثناؤه ، بل كون الأشياء قبل كونها 4 ) فكانت كما كونها ، علم ما كان وما هو كائن ، كان إذ لم يكن شئ ولم ينطق فيه ناطق فكان إذ لا كان . 18 - حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رحمه الله ، قال : حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي ، قال : حدثنا محمد بن إسماعيل البرمكي ، قال : حدثنا الحسين بن الحسن بن بردة ، قال : حدثني العباس ابن عمرو الفقيمي ، عن أبي القاسم إبراهيم بن محمد العلوي ، عن الفتح بن
شرح
( ادعوا الله أو ادعوا الرحمن ) الإباحة ( فله الأسماء الحسنى ) يعني إن أسماءه تنبئ عن صفات حسنة كما تقدم معناه ( 1 ) . 1 ) في النهاية : التجسس أن يطلبه لغيره ، وبالحاء أن يطلبه لنفسه ، وقيل : بالجيم البحث عن العورات وبالحاء الاستماع ، وقيل : معناهما واحد في تطلب معرفه الاخبار ( 2 ) . 2 ) أي قبل أن يخلق الزمان الماضي المدلول عليه بكان وما بمعناها . 3 ) يعني لا يقال : كان الله تعالى عالما أو قادرا . 4 ) لعل المراد من التكوين الأول التقدير في العلم الأزلي ، ومن الثاني الايجاد ، يعني : أنه قدر الأشياء علما قبل إيجادها ، فأوجدها على وفق العلم الأزلي ، ويجوز أن يكون الأول إشارة إلى عالم الذر والظلال ، والثاني عبارة عن
هامش
( 1 ) مجمع البيان 3 : 446 . ( 2 ) نهاية ابن الأثير 1 : 272 .
نور البراهين — صفحة 168 | السيد نعمة الله الجزائري / السيد مهدي الرجائي