اسم شئ سواه فهو مخلوق ألا ترى إلى قوله : ( العزة لله 1 ) ، العظمة لله ) ،
وقال : ( ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها ) 2 ) ( 1 ) وقال : ( قل ادعوا الله أو
شرح
وثانيها : أن يراد من قوله ( الله ) الاسم لا الذات ، ويكون معناه : أن هذا
الاسم غاية من جعله غاية لنيل مرامه ، وهذا الاسم دال على الذات فهي غيره ،
ويكون المراد الفرق بين الاسم والذات ، لا كما قال الأشاعرة من اتحاد أسمائه
تعالى بذاته كما سيأتي تحقيقه في باب الأسماء إن شاء الله تعالى ، وفي قوله عليه السلام ( والذاكر الله غير الله ) إيماء إليه .
وثالثها : أن المراد كما قيل : إنه سبحانه غاية أفكار المتفكرين ، فهو غاية
فكر من توجه بفكره إليه ، والمغيا - أي : الذات المقدسة - تغاير ما حصله بفكره
وجعله نهاية سعيه ، وبالجملة فكل ما تخيله في ميزان عقله فهو دون الذات
ومغاير لها .
ورابعها : ما قاله الفاضل النائيني حيث قرأها عانه من عاناه ، بالعين المهملة
والنون الموحدة من فوق ، أخذا من معاناة الشئ بمعنى مباشرته وملابسته ،
يعني أنه تعالى ملابس من لابسه ، ومباشر من باشره ، ثم ذكر وجوها اخر منوطة
بالعين المهملة ، مع أنه طاب ثراه قد اعترف بأن المحفوظ في النسخ بالغين
المعجمة ، أعرضنا عن ذكرها حذرا من التطويل ، من أراد الاطلاع عليها طلبها
من حواشيه على أصول الكافي .
1 ) دليل على قوله ( والله غير أسمائه ) لان العظمة والعزة المطلقتين إنما
هو للذات المقدسة . وأما الألفاظ والأسماء والصفات ، فإن عزتها
وعظمتها مقيدتان بكونها من الأسماء المنسوبة إلى الذات ، وأما من حيث هي
حروف وأصوات فلا مزية لها على باقي الحروف .
2 ) قال أمين الاسلام الطبرسي طاب ثراه : أخبر سبحانه بأن له الأسماء
هامش
( 1 ) الأعراف : 180 .