تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
ادعوا الرحمن 1 ) أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى ) ( 1 ) فالأسماء مضافة إليه ، وهو التوحيد الخالص . 17 - حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رحمه الله ، قال : حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي أبو الحسين ، قال : حدثني موسى بن عمران ، عن الحسين بن يزيد ، عن إبراهيم بن الحكم بن ظهير ، عن عبد الله ابن جرير العبدي ، عن جعفر بن محمد عليهما السلام أنه كان يقول : الحمد لله الذي
شرح
الحسنى لحسن معانيها ، مثل الجواد والرحيم والرزاق والكريم ، ويقال : إن جميع أسمائه داخلة فيها ، فإنها كلها حسنة متضمنة لمعاني حسنة ، فمنها : ما يرجع إلى صفات ذاته ، كالعالم والقادر . ومنها : ما هي صفات فعله ، كالخالق والرزاق . ومنها : ما يفيد التنزيه ، كالغني والواحد ، وقيل : المراد بالحسنى ما مالت إليه النفوس من ذكر العفو والرحمة دون السخط والنقمة ( فادعوه بها ) أي : بهذه الأسماء الحسنى ، ودعاؤه بها أن يقال : يا الله يا رحمن يا رحيم ، ونحو ذلك مما يدل على العفو والرحمة ( 2 ) . 1 ) أي : قل يا محمد لهؤلاء المشركين المنكرين نبوتك ادعوا الله ( أو ادعوا الرحمن ) قيل : إن النبي صلى الله عليه وآله كان ساجدا ذات ليلة بمكة يدعو يا رحمان يا رحيم ، فقال المشركون : هذا يزعم أن له إلها واحدا ويدعو مثنى مثنى ، وقيل : إن المشركين قالوا : أما الرحيم فنعرفه وأما الرحمان فلا نعرفه ، وقيل : إن اليهود قالوا : إن ذكر الرحمان في القرآن قليل ، وهو في التوراة كثير . ( أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى ) معناه : أي : أسمائه تدعو ، وما هنا زائدة ، وقيل : هي بمعنى أي شئ كررت مع أي لاختلاف اللفظين توكيدا ، أو تقديره أي شئ من أسمائه تدعونه به كان جائزا ، فإن معنى أو في قوله
هامش
( 1 ) الاسراء : 110 . ( 2 ) مجمع البيان 2 : 502 - 503 .