تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
16 - وبهذا الاسناد ، عن علي بن العباس ، قال : حدثنا يزيد بن عبد الله عن الحسين بن سعيد الخزار ، عن رجاله ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : الله غاية من غياه ، والمغيا غير الغاية 1 ) ، توحد بالربوبية ، ووصف نفسه بغير محدودية ، فالذاكر الله غير الله ، والله غير أسمائه وكل شئ وقع عليه
شرح
فرغ من الامر . الرابع : ما قيل من أن إرادته تعالى لا فصل فيها بين مراد ومراد ، تتعلق بالأسهل وتمنع عن الأشق كإرادات غيره . الخامس : ما ذكره بعضهم من أنه ليس لإرادته فصل ، أي : شئ يداخله فيكون به راضيا أو ساخطا ، إنما رضاه وسخطه بالإثابة والعقاب ، وحينئذ فقوله وفصله جزاء معناه أنه لا يكون لإرادته في فعل العبد قطع بالمراد ، فيتعين وقوعه ، إنما قطعه في المراد من العبد الجزاء . وأما على المعاني الأول ، فقيل : معناه : أن معنى فصله سبحانه بين عباده المشار إليه بقوله تعالى ( يفصل بينهم يوم القيامة ) ( 1 ) جزاؤه لهم ، وهو غير جائز فيه . ويجوز أن يكون معناه : أن فصله وحكمه جازم قاطع كامل لا قصور فيه ولا نقصان من قوله ( جزانا فلان ) أي : فعل معنا فعلا ظهر أثره وقام فيه مقاما لم يقم به غيره . 1 ) هذه الفقرة الشريفة مما تكررت في خطب المعصومين عليهم السلام ، ولاشكالها احتملت ضروبا من المعاني : أولها : أن يكون المراد من الغاية هنا النهاية والحد ، وحاصل المعنى : أن من أراد أن يطلب له عز شأنه حدا ونهاية امتنع عليه ، لأنه نهاية كل شئ ، وإليه ينتهي الغايات ، وإن إلى ربك المنتهى ، فهو سبحانه غاية لا مغيا ، ولا شك أن الغاية مغايرة للمغيا ، وفي قوله عليه السلام : ( وصف نفسه بغير محدودية ) إشعار به .
هامش
( 1 ) سورة أحج : 17 .