تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
توحيده 1 ) ، وكمال التوحيد نفي الصفات عنه 2 ) ، لشهادة كل صفة أنها غير الموصوف ، وشهادة الموصوف أنه غير الصفة ، وشهادتهما جميعا على أنفسهما بالبينة الممتنع منها الأزل 3 ) فمن وصف الله فقد حده ومن حده فقد عده ، ومن عده فقد أبطل أزله 4 ) ، ومن قال : كيف
شرح
جلاله ، معرفته سبحانه ، فمن لم يكن ذا معرفة به لم يكن ذا دين . 1 ) لان المراد بمعرفته العلم بوجوده وعينية صفاته ، والتقدس عما لا يليق بجبروته ، وكمال هذه المعرفة اعتقاد كونه متوحدا غير مشارك لغيره في الإلهية وفي صفاته الذاتية الحقيقية . 2 ) أي : الصفات الزائدة على ذاته ، ونعني بالصفة ذات موجودة قائمة بذاته ، فإن من أثبت له علما قديما أو قدرة قديمة ، لزم عليه مع القول بتعدد القدماء أن يعلم بذلك العلم معلومات محدودة محصورة ، وواجب أن يقدر بتلك القدرة على مقدورات محدودة . وهذه المقدمة ثابتة في كتب المتكلمين بما يذكرونه في تقرير أن العلم الواحد لا يتعلق بمعلومين ، وأن القدرة الواحدة لا يمكن أن تتعلق في الوقت الواحد من الجنس الواحد إلا بجزء واحد ، فقد ثبت أن من أثبت المعاني القديمة ، فقد أثبت الباري تعالى محدودا بالعالمية والقادرية ، ومن قال بذلك فقد جعله من جملة الجماعة المعدودة فيما بيننا كسائر البشر ، وهذا معنى قول أمير المؤمنين عليه السلام : من وصفه فقد حده ومن حده فقد عده ومن عده فقد أبطل أزله . كما سيأتي بعد هذا . 3 ) أي : مباينة كل واحد منهما للآخر ومغايرته له ، وفي الكافي : بالتثنية ( 1 ) . أي : التعدد . وهو الأظهر . 4 ) لما كان عده عبارة : إما عن جعله مبدأ لكثرة معدودة أو عن كونه ذا
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 : 140 ح 6 .