تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
بالمضي إلى إرادته ، بلا معاناة للغوب مسه 1 ) ولا مكائدة 2 ) لمخالف له على أمره فتم خلقه ، وأذعن لطاعته ، ووافى الوقت الذي أخرجه إليه إجابة 3 ) لم يعترض دونها ريث المبطئ 4 ) ولا أناة المتلكئ 5 ) فأقام من الأشياء أودها 6 ) ونهى معالم حدودها 7 ) ، ولام بقدرته بين متضاداتها ووصل أسباب قرائنها 8 ) وخالف بين ألوانها ، وفرقها
شرح
1 ) المعاناة : مقاساة الشدائد . واللغوب : التعب والاعياء . يعني : أنه تعالى خلق الأشياء على ما ذكر من غير تعب دخل عليه . 2 ) من الكيد : وفي بعض النسخ بالباء الموحدة من قولهم كابدت الامر إذا قاسيت شدته . 3 ) أي : لم يتأخر عن الوقت الذي أراد وجوده فيه لأجل إجابة ارادته تعالى . 4 ) أي : لم يعرض الأشياء دون ارادته بطوء ولا تأخير ، أو أنه تعالى لم يعترض له عند إرادة ايجادها ما يوجب عليه البطوء والتأخير ، كما يعترض لنا دون إرادتنا ما يمنعنا عن انجازها من ضعف الآلات وحصول الموانع . 5 ) المتأخر والمتوقف . 6 ) الأود بالتحريك الاعوجاج . 7 ) أي : بين علامات حدودها ، كما مر من أنه سبحانه جعل لكل ضرب من صنوف خلقه حدا ومرتبة لا يقدر على تجاوزها ، فهو تعالى قد بين تلك الحدود . ويجوز أخذه من النهاية ، أي : ان علامات حدودها ضرب له نهاية ، وهو قريب من الأول بل هو عينه . 8 ) قيل فيه معان : الأول : أن المراد بالقرائن ما اقترن بها من الهيئات والاشكال والحدود والغرائر ، ولكل واحد من الاقترانات أسباب وهو الذي أوجدها ، لأنه مسبب الأسباب .