تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
متخلصة إليه سبحانه ، رجعت إذ جبهت 1 ) معترفة بأنه لا ينال بجور الاعتساف 2 ) كنه معرفته ولا يخطر ببال 3 ) اولي الرويات خاطرة 4 ) من تقدير جلال عزته لبعده من أن يكون في قوى المحدودين لأنه خلاف خلقه ، فلا شبه له من المخلوقين وإنما يشبه الشئ بعديله ، فأما مالا عديل له فكيف يشبه بغير مثاله ، وهو البدء الذي لم يكن شئ قبله ، والآخر الذي ليس شئ بعده ، لا تناله الابصار في مجد جبروته 5 ) إذ حجبها بحجب لا تنفذ في ثخن كثافته 6 ) ولا تخرق إلى ذي العرش
شرح
1 ) أي : ردت من جبهت أي : صككت جبهته . 2 ) الجور : العدوان عن الطريق . والاعتساف : قطع المسافة على غير جادة معلومة . والحاصل أن قوله ( وهي تجوب ) في موضع النصب على الحال ، وكذلك متخلصة ، ومعناه أنها متوجهة بكليتها إلى ادراك حقيقة الذات ، والمعنى أن جلاله تعالى يردع تلك العقول والأوهام في حال قطعها مهالك ظلم الجهالات والمغيبات وتخلصها وتوجهها التام إلى معرفته ، فترجع بعد ذلك معترفة بأنه لا ينال كنه معرفته بالعقل الذي شأنه الجور والاعتساف . 3 ) أي : لا يخطر ببال اولي الرويات ، أي : أصحاب الفكر . 4 ) أي : صورة مطابقة لشئ من جلالة عزه ، لأنه تعالى منزه عن أن يحل في الأوهام والعقول حتى يتخيل له صورة تطابقه ( 1 ) ، فتلك الصورة مخلوقة ممكنة . 5 ) أي : بسببه أو كائنا فيه ، أي : ان عظمة جبروته تمنع عن نفوذ الابصار فيه . 6 ) يعني : أنه سبحانه حجب الابصار عن الاطلاع على حقائق أسراره وعظيم جبروته بحجب لا تنفذ الابصار في ثخن كثافته ، أي : الحجاب
هامش
( 1 ) في " ن " : مطابقة .