تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
أن يعلموا من أمره إلا ما أعلمهم ، وهم من ملكوت القدس بحيث هم 1 ) من معرفته على ما فطرهم عليه أن قالوا : سبحانك 2 ) لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم . فما ظنك أيها السائل بمن هو هكذا ، سبحانه وبحمده ، لم يحدث فيمكن فيه التغير والانتقال ، ولم يتصرف في ذاته بكرور الأحوال ولم يختلف
شرح
1 ) أي : بمكانهم الذي لا يدانون فيه . 2 ) ( ان ) هنا : إما للتفسير الكاشف عن عجز الملائكة ، أو بمعنى ( إذ ) ظرف له ، كما في قوله تعالى ( وعجبوا أن جاءهم منذر منهم ) ( 1 ) أو ان كلمة إلى قبلها مقدرة ، والآية هكذا ( وإذ قال ربك للملائكة اني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم ما لا تعلمون × وعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء ان كنتم صادقين قالوا سبحانك لا علم لنا ) الآية ( 2 ) . قال أمين الاسلام طاب ثراه : ثم أخبر سبحانه عن الملائكة بالرجوع إليه والتسليم لامره ، فقال : ( قالوا سبحانك ) أي : تنزيها لك وتعظيما عن أن يعلم الغيب أحد سواك ، عن ابن عباس . وقيل : تنزيها لك عن الاعتراض عليك في حكمك . وقيل : أنهم أرادوا أن يخرجوا الجواب مخرج التعظيم ، فقالوا : تنزيها لك عن فعل كل قبيح وان كنا لا نعلم وجه الحكمة في أفعالك . وقيل : إنه على وجه التعجب لسؤالهم عما لا يعلمونه . وقوله ( لا علم لنا الا ما علمتنا ) معناه أنا لا نعلم الا بتعليمك وليس هذا فيما علمتنا ، ولو أنهم اقتصروا على قولهم ( لا علم لنا ) كان كافيا في الجواب ، لكن
هامش
( 1 ) سورة ص : 4 . ( 2 ) سورة البقرة : 30 - 32 .