تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
متغير اللون فقال : الحمد لله الذي لا يفره المنع ، ولا يكديه الاعطاء 1 ) إذ كل معط منتقص سواه 2 ) ، الملئ 3 ) بفوائد النعم وعوائد 4 ) المزيد ، وبجوده ضمن عيالة الخلق 5 ) ، فأنهج سبيل الطلب للراغبين إليه ، فليس بما 6 ) سئل أجود منه
شرح
قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة فأخذتكم الصاعقة ) ( 1 ) ويجوز أن يكون الوجه في أنه ظن امكان الاطلاع على حقيقته . أقول : يجوز أن يكون الوجه فيه ابهام كلامه أنه لم يعرف ربه معرفة يترتب عليها زيادة المحبة إلى ذلك الوقت ، ولفظ الصلاة منصوب بفعل محذوف ، أي : أحضروا الصلاة حال كونها جامعة . 1 ) أي : لا يزيد في خزائنه ، كما أن الاعطاء لا يفقره ولا يدخل على خزائنه نقصا . 2 ) منتقص على صيغة المفعول ، أي : منقوص . 3 ) بالهمز الثقة الغني . 4 ) جمع عائدة المعروف . 5 ) أي : كونهم عيالا له . 6 ) فان جوده تعالى لا يتوقف إلا على الاستحقاق والاستعداد ، وهذا غير مناف للامر بالسؤال والدعاء ، فإنهما من أسباب الاستعداد لذلك الجود ، وفيه كما قيل تنزيه له تعالى عن صفة المخلوقين ، لان السؤال محرك لجودهم ومغير لحالاتهم ، فهم بما سئلوا أجود منهم بما لم يسألوا ، بخلافه سبحانه . قال رجل للرضا عليه السلام : ما الجواد ؟ فقال : إن لكلامك وجهين ، فان كنت تسأل عن المخلوق فان الجواد هو الذي يؤدي ما افترض الله عليه ،
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 55 .