متغير اللون فقال :
الحمد لله الذي لا يفره المنع ، ولا يكديه الاعطاء 1 ) إذ كل معط منتقص
سواه 2 ) ، الملئ 3 ) بفوائد النعم وعوائد 4 ) المزيد ، وبجوده ضمن عيالة
الخلق 5 ) ، فأنهج سبيل الطلب للراغبين إليه ، فليس بما 6 ) سئل أجود منه
شرح
قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة فأخذتكم الصاعقة ) ( 1 )
ويجوز أن يكون الوجه في أنه ظن امكان الاطلاع على حقيقته .
أقول : يجوز أن يكون الوجه فيه ابهام كلامه أنه لم يعرف ربه معرفة
يترتب عليها زيادة المحبة إلى ذلك الوقت ، ولفظ الصلاة منصوب بفعل
محذوف ، أي : أحضروا الصلاة حال كونها جامعة .
1 ) أي : لا يزيد في خزائنه ، كما أن الاعطاء لا يفقره ولا يدخل على
خزائنه نقصا .
2 ) منتقص على صيغة المفعول ، أي : منقوص .
3 ) بالهمز الثقة الغني .
4 ) جمع عائدة المعروف .
5 ) أي : كونهم عيالا له .
6 ) فان جوده تعالى لا يتوقف إلا على الاستحقاق والاستعداد ، وهذا غير
مناف للامر بالسؤال والدعاء ، فإنهما من أسباب الاستعداد لذلك الجود ، وفيه
كما قيل تنزيه له تعالى عن صفة المخلوقين ، لان السؤال محرك لجودهم
ومغير لحالاتهم ، فهم بما سئلوا أجود منهم بما لم يسألوا ، بخلافه سبحانه .
قال رجل للرضا عليه السلام : ما الجواد ؟ فقال : إن لكلامك وجهين ، فان
كنت تسأل عن المخلوق فان الجواد هو الذي يؤدي ما افترض الله عليه ،
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 55 .