غير ملتزق وبعيد غير متقص 1 ) ، يحقق ولا يمثل ، ويوحد ولا يبعض ،
يعرف بالآيات ، ويثبت بالعلامات ، فلا إله غيره الكبير المتعال .
10 - ثم قال عليه السلام : بعد كلام آخر تكلم به : حدثني أبي ، عن أبيه ، عن
جده ، عن أبيه عليهم السلام ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، أنه قال : ما عرف ا لله من شبهه
بخلقه ، ولا وصفه بالعدل من نسب إليه ذنوب عباده . والحديث طويل ،
أخذنا منه موضع الحاجة ، وقد أخرجته بتمامه في تفسير القرآن .
11 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه ، عن محمد بن يحيى
العطار ، عن محمد بن أحمد ، عن عبد الله بن محمد ، عن علي بن مهزيار ،
قال : كتب أبو جعفر عليه السلام إلى رجل بخطه وقرأته في دعاء كتب به أن
يقول : ( يا ذا الذي كان قبل كل شئ ، ثم خلق كل شئ ، ثم يبقى ويفنى
كل شئ ، ويا ذا الذي ليس في السماوات العلى ولا في الأرضين السفلى
ولا فوقهن ولا بينهن ولا تحتهن إله يعبد غيره ) .
12 - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رحمه الله ، عن عمه محمد بن أبي
القاسم ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن محمد بن عيسى اليقطيني ،
عن سليمان بن راشد ، عن أبيه ، عن المفضل بن عمر ، قال : سمعت أبا
عبد الله عليه السلام يقول : الحمد لله الذي لم يلد فيورث ، ولم يولد فيشارك .
شرح
فيكون مجبورا على أفعاله ، والجواب مستقصى عن هذا في كتب الكلام .
والحاصل أن علمه تعالى ليس علة للمعلومات ، لأنه تعلق بفعل العبد باختياره ،
ومثاله في علم الشهود علمنا بأن الشمس تطلع غدا ، فهذا العلم ليس هو بعلة في
طلوعها .
1 ) التقصي : البعد المكاني ، يعني : أن بعده معنوي لا حسي .