تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
خلق الخلق فكان بديئا بديعا ، ابتدأ ما ابتدع ، وابتدع ما ابتدأ 1 ) ، وفعل ما أراد ، وأراد ما استزاد ، ذلكم الله رب العالمين . 6 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه ، قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، عن عباد بن سليمان ، عن سعد بن سعد ، قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن التوحيد ، فقال : هو الذي أنتم عليه 2 ) . 7 - أبي رحمه الله ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن إبراهيم بن هاشم ، ويعقوب بن يزيد جميعا ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير ، عن زرارة ، عن أبي
شرح
تحضيضا وتحريصا على الفعل ، أو توبيخا على تركه . 1 ) الابتداع : الايجاد بلا مادة أو بلا مثال ، وذلك لان الصنائع البشرية إنما تحصل بعد أن يرتسم في الخيال صورة المصنوع ، وكل فعل لا يصدر إلا عن وضعه وكيفيته أولا ، وتلك التصورات تارة تحصل عن أمثله للمصنوع ومقادير له خارجية يشاهدها أيضا الصانع ويحذو حذوها ، وتارة تحصل بمحض الالهام والاختراع ، كما يفاض على أذهان كثير من الأذكياء صورة شكل لم يسبق إلى تصوره ، فيتصوره ويبرزه إلى الخارج . وكيفية صنع الله للعالم منزه عن الوقوع على أحد الوجهين . أما الأول ، فلانه لا قبل له فلا قبل لمصنوعاته . وأما الثاني ، فلانه وان سمي الفاعل على وفقه مخترعا لكن التحقيق يشهد بأنه إنما فعل على ما حصل في ذهنه من الشكل والهيئة ، وهما مستفادان من الفاعل الأول جلت عظمته ، فكان في الحقيقة فاعلا على مثال محتذيا لمقدار غيره ، وعلم الله سبحانه ليس على النحو المذكور من حصول صورة مساوية للمعلوم في ذاته فاذن فعله بمحض الابداء والاختراع . 2 ) يدل على ما قدمناه من أن طوائف الناس غير هذه الفرقة الامامية لا توحيد لهم لما حققناه ، ولان ولاية أهل البيت عليهم السلام إما جزء لها أو شرطا فيها .