تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة ، وليعقل العباد عن ربهم ما جهلوه 1 ) فيعرفوه بربوبيته بعد ما أنكروا ويوحدوه بالإلهية بعد ما عندوا 2 ) . 5 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه ، قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار ، وأحمد بن إدريس جميعا ، قالا : حدثنا محمد بن أحمد بن يحيى ، عن بعض أصحابنا رفعه ، قال : جاء رجل إلى الحسن بن علي عليهما السلام فقال له : يا ابن رسول الله صف لي ربك حتى كأني أنظر إليه ، فأطرق الحسن بن علي عليهما السلام مليا ، ثم رفع رأسه ، فقال : الحمد لله الذي لم يكن له أول معلوم 3 ) ولا آخر متناه ، ولا قبل مدرك ، ولا بعد محدود ، ولا أمد بحتى ولا شخص فيتجزأ ، ولا اختلاف صفة فيتناهى فلا تدرك العقول وأوهامها ، ولا الفكر وخطراتها ، ولا الألباب وأذهانها صفته فتقول : متى ؟ ولا بدئ مما 4 ) ، ولا ظاهر على ما ، ولا باطن فيما ، ولا تارك فهلا 5 ) ،
شرح
ليست اعتبارية . 1 ) يعني به تفاصيل العظمة والجلال وأحكام الطاعات والعبادات . 2 ) أي : عاندوه وصاروا به كافرين . وفي بعض النسخ ( عضدوا ) والعضد : القطع ، أي : بعد ما قطعوا توحيده وأنكروا وحدانيته وأثبتوا له الشريك . 3 ) قوله ( معلوم ) وما بعده من الصفات موضحات ومؤكدات ، إذ لو كان له أول لكان معلوما ، وهكذا قوله ( فيتناهى ) لان اختلاف الصفات ينافي الأزلية . 4 ) الظاهر أنه على البناء للفاعل ، أي : ان ما ابتداء وجوده من مخلوقاته ليس من مادة سابقة . وجوز بعضهم أن يكون على طريق المجهول . 5 ) أي : لم يترك خلق ما يحتاج إليه في نظام النوع حتى يقال هلا خلقه