وحدثنا بهذه الخطبة أحمد بن محمد بن الصقر الصائغ ، قال : حدثنا
محمد بن العباس بن بسام ، قال : حدثني أبو زيد سعيد بن محمد البصري ،
قال : حدثتني عمرة بنت أوس قالت : حدثني جدي الحصين بن عبد
الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن
جده عليهم السلام ، أن أمير المؤمنين عليه السلام خطب بهذه الخطبة لما استنهض الناس
في حرب معاوية في المرة الثانية .
4 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه ، قال : حدثنا
محمد بن الحسن الصفار ، وسعد بن عبد الله جميعا ، عن أحمد بن محمد
ابن عيسى ، والهيثم بن أبي مسروق النهدي ، ومحمد بن الحسين بن أبي
الخطاب كلهم ، عن الحسن بن محبوب ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن
إسحاق بن غالب ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه عليهما السلام ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله في
الحمد لله الذي كان في أوليته وحدانيا 1 ) ، وفي أزليته متعظما
بالإلهية 2 ) ، متكبرا بكبريائه وجبروته ابتدأ ما ابتدع ، وأنشأ ما خلق على
غير مثال كان سبق بشئ مما خلق ، ربنا القديم 3 ) بلطف ربوبيته
شرح
1 ) الياء في وحدانيا للمبالغة ، كالأحمري مبالغة في شده الحمرة . والمراد
هنا الوحدة الحقيقية البسيطة التي لا يشارك فيها ، والجار والمجرور متعلق :
إما ب ( كان ) أو بالوحدانية .
2 ) أي : مستحقا للتعظيم ، أو أنه في نهاية العظمة ، وكذا قوله ( متكبرا )
والغرض أن عظمته وكبرياءه لم يتوقف على خلقه لما خلق .
3 ) ربنا مبتدأ ، خبره قوله ( فتق ) والظرفان متعلقان ب ( فتق ) .