تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
3 - حدثنا علي بن أحمد بن 1 ) محمد بن عمران الدقاق رحمه الله قال : حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي ، وأحمد بن يحيى بن زكريا القطان ، عن بكر بن عبد الله بن حبيب ، عن تميم بن بهلول ، عن أبيه ، عن أبي معاوية ، عن الحصين بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن جده عليهم السلام ، أن أمير المؤمنين عليه السلام استنهض الناس في حرب معاوية في المرة الثانية 2 ) فلما حشد الناس قام خطيبا فقال : الحمد لله الواحد الأحد الصمد المتفرد ، الذي لا من شئ كان ، ولا من شئ خلق ما كان ، قدرته بان بها من الأشياء 3 ) ، وبانت الأشياء منه ، فليست له صفة تنال ، ولا حد تضرب له الأمثال 4 ) ، كل دون صفاته تحبير اللغات 5 ) وضل هنالك تصاريف الصفات 6 ) ، وحار في ملكوته عميقات
شرح
1 ) هذه الخطبة أكثر كلماتها مأخوذ من خطب أمير المؤمنين عليه السلام ، فلا يقدح فيها عدم نقاوة الطريق . 2 ) هذه المرة هي التي أرادها عليه السلام واستنهض الناس لها ، ثم استشهد قبل الخروج إليها . 3 ) جملة استينافية جواب لسؤال مقدر ، وهو أنه كيف يستقيم أن يخلق لا من شئ . 4 ) أي : ليس له حد جسماني أو عقلي ، أو أن ذاته مجهولة ، فلا تضرب له الأمثال ، لان المثل يحكي حقيقة الممثل به أو صفاته ، وكلاهما هنا غير معلوم . 5 ) أي : عجز قبل الوصول إلى صفاته ، أو عند ( 1 ) تزيين اللغات ، يعني : أن الكلام البديع المحبر لا يمكن صاحبه أن يصف به صفاته لعدمها ، أو لرجوعها إلى الذات . 6 ) يعني : أن وصف الواصفين له بأنواع الصفات قاصر عن تعقل ذاته ، أو أن
هامش
( 1 ) في " ن " : عنده .