3 - حدثنا علي بن أحمد بن 1 ) محمد بن عمران الدقاق رحمه الله قال :
حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي ، وأحمد بن يحيى بن زكريا القطان ،
عن بكر بن عبد الله بن حبيب ، عن تميم بن بهلول ، عن أبيه ، عن أبي
معاوية ، عن الحصين بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه ،
عن جده عليهم السلام ، أن أمير المؤمنين عليه السلام استنهض الناس في حرب معاوية
في المرة الثانية 2 ) فلما حشد الناس قام خطيبا فقال :
الحمد لله الواحد الأحد الصمد المتفرد ، الذي لا من شئ كان ، ولا من
شئ خلق ما كان ، قدرته بان بها من الأشياء 3 ) ، وبانت الأشياء منه ،
فليست له صفة تنال ، ولا حد تضرب له الأمثال 4 ) ، كل دون صفاته تحبير
اللغات 5 ) وضل هنالك تصاريف الصفات 6 ) ، وحار في ملكوته عميقات
شرح
1 ) هذه الخطبة أكثر كلماتها مأخوذ من خطب أمير المؤمنين عليه السلام ، فلا يقدح
فيها عدم نقاوة الطريق .
2 ) هذه المرة هي التي أرادها عليه السلام واستنهض الناس لها ، ثم استشهد قبل
الخروج إليها .
3 ) جملة استينافية جواب لسؤال مقدر ، وهو أنه كيف يستقيم أن يخلق لا من
شئ .
4 ) أي : ليس له حد جسماني أو عقلي ، أو أن ذاته مجهولة ، فلا تضرب له
الأمثال ، لان المثل يحكي حقيقة الممثل به أو صفاته ، وكلاهما هنا غير معلوم .
5 ) أي : عجز قبل الوصول إلى صفاته ، أو عند ( 1 ) تزيين اللغات ، يعني : أن
الكلام البديع المحبر لا يمكن صاحبه أن يصف به صفاته لعدمها ، أو لرجوعها إلى
الذات .
6 ) يعني : أن وصف الواصفين له بأنواع الصفات قاصر عن تعقل ذاته ، أو أن
هامش
( 1 ) في " ن " : عنده .