حجة 1 ) ولا في المسألة عنه جواب 2 ) ، ولا في معناه لله تعظيم 3 ) ، ولا في
إبانته عن الخلق ضيم ، إلا بامتناع الأزلي أن يثنى وما لابدأ له أن يبدأ 4 ) ،
لا إله إلا الله العلي العظيم ، كذب العادلون بالله ، وضلوا ضلالا بعيدا ،
وخسروا خسرانا مبينا ، وصلى الله على محمد النبي وآله الطيبين
الطاهرين .
شرح
1 ) يعني : أن هذا القول المحال ، وهو اتصافه بلوازم الامكان من الحركة
وغيرها لا حجة فيه ولا دلالة على مصنوعيته جل شأنه ، لان عروضها له
محال ، والاستدلال بالمحال محال . ويجوز أن يكون ( في ) بمعنى ( على )
ومعناه أن هذا القول المحال وهو امكانه تعالى واتصافه بما ذكر من الحوادث
ليس عليه دليل ولا حجة لبطلانه .
2 ) يعني : أن السؤال عنه لا يستحق الجواب لكونه سؤالا باطلا .
3 ) أي ليس في اثبات معاني تلك الصفات الحادثة تعظيم له تعالى بل هو
نقصان في حقه .
4 ) أي : ليس في ابانته تعالى عن الخلق ضيم ونقص وعيب عليه ، الا بامتناع
الاثنينية على الأزلي ، لأنه لو اتصف بتلك الصفات الزائدة لكان القديم متعددا ،
أعني : الذات والصفات . والآخر أن الله سبحانه الذي لا ابتداء له يلزم أن يكون له
ابتداء على تلك التقادير ، يعني أن العيب اللازم عليه من نفي صفات الامكان
عنه هو هذا ، وهذا ليس بعيب ، فيكون من باب قوله صلى الله عليه وآله : أنا أفصح من نطق
بالضاد بيد أني من قريش واسترضعت في بني سعد ، وقول الشاعر :
ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم * بهن فلول من قراع الكتائب