تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
ديانة إلا بعد المعرفة 1 ) ، ولا معرفة إلا بالاخلاص 2 ) ، ولا إخلاص مع التشبيه 3 ) ، ولا نفي مع إثبات الصفات للتشبيه 4 ) ، فكل ما في الخلق لا يوجد في خالقه ، وكل ما يمكن فيه يمتنع من صانعه ، لا تجري عليه الحركة والسكون ، وكيف يجري عليه ما هو أجراه ، أو يعود فيه ما هو
شرح
مكملات الايمان ، وبهذا يجمع بين الاخبار والأقوال الواردة في حقيقة الايمان من أنه التصديق وحده ، كما قاله طائفة . أو هو مع الاقرار ، أو مع الاعمال ، ومن ثم قال بعض المحققين : أن النزاع لفظي ، وسيأتي تحقيقه إن شاء الله تعالى في محل آخر . 1 ) الديانة : التدين بدين الله ، أو من دان أي : أطاع وعبد ، أي : لا عبادة إلا بعد المعرفة . 2 ) وهو تنزيهه تعالى عما لا يليق به من عوارض الجسمانية ( 1 ) . 3 ) بغيره في الذات أو الصفات . 4 ) قوله ( للتشبيه ) متعلق بالنفي ، أي : لا نفي للتشبيه مع اثبات الصفات الزائدة له تعالى . وفي كثير من النسخ ( للتنبيه ) . ومعناه : أنه لما نفى التشبيه في الفقرة الأولى لزم منه التعطيل ، أعني : النفي المطلق ، فقال : ولا نفي مع اثبات الصفات لأجل التنبيه ، كما يقال : عالم لا كالعلماء ، وقادر لا كالقادرين ، للتنبيه على أن له تعالى صفات لا كصفات الممكنات ، فاثبات الصفات له دليل على أنه ليس نفيا محضا ، بل هو نفي عن صفات الممكنات .
هامش
( 1 ) في " س " : الجسمانيات .
نور البراهين — صفحة 118 | السيد نعمة الله الجزائري / السيد مهدي الرجائي