تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
الأوهام 1 ) ، وفيها أثبت غيره 2 ) ومنها انبط الدليل 3 ) وبها عرفها الاقرار 4 ) ، وبالعقول يعتقد التصديق بالله وبالاقرار يكمل الايمان به 5 ) ، ولا
شرح
كمال الدين ميثم . وقال بعض شارحي النهج في بيان ذلك : أنه لما كان بالمشاعر والحواس التي هي الآلات المشار إليها أكملت عقولنا ، وبعقولنا استخرجنا الدليل على أنه لا يصح رؤيته ، فاذن بخلق هذه الأدوات والآلات لنا عرفنا أنه يستحيل أن يعرف بغير العقل ( 1 ) . أقول : مبنى القولين على أن الضمير في ( بها ) راجع إلى الآلات والحواس ، ولا يخفى أن الأولى ارجاعه إلى العقول ، لأنها أقرب لفظا ومعنى ويؤيده : 1 ) لان تحاكم الأوهام إنما يكون إلى العقول ، فهي القاضي بينها فيما يختلف فيه ، لأنها أئمة الجوارح البدنية ، كما ورد في حديث هشام مع عمرو بن عبيد البصري ( 2 ) . 2 ) أي : كلما يرتسم في العقل ويحده فهو غيره تعالى ، ويجوز أن يكون ( غيره ) مصدرا بمعنى المغايرة ، يعني بالعقول يثبت مغايرته تعالى للممكنات . 3 ) أي : من العقول استنبط الدليل على وجوده وصفاته تعالى . 4 ) أي : بالعقول عرف الله تعالى العقول ، أو أهلها الاقرار بالصانع تعالى شأنه . 5 ) يعني : ان الايمان هو التصديق القلبي ، لكن الاقرار باللسان من
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة 4 : 160 . ( 2 ) نقله الشيخ في رجاله اختيار معرفة الرجال 2 : 549 - 551 برقم : 490 .