تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
معلوم ، ومعنى الخالق ولا مخلوق ، وتأويل السمع ولا مسموع 1 ) ليس مذ خلق استحق معنى الخالق 2 ) ، ولا باحداثه البرايا استفاد معنى البرائية 3 ) كيف ولا تغيبه مذ 4 ) ، ولا تدنيه قد 5 ) ، ولا تحجبه لعل 6 ) ، ولا توقته متى 7 ) ، ولا تشمله حين ، ولا تقارنه
شرح
1 ) إنما أقحم لفظ التأويل لان سمعه تعالى ليس حقيقة بل مأوله بعلمه بالمسموعات . 2 ) لان معنى الخالق القادر على الخلق والايجاد ، ولما لم يكن مصلحة في الايجاد قبل وقته لم يخلقه . 3 ) هي بالتشديد بمعنى الخلاقية . 4 ) أي : كيف لا يستحق هذه الأسماء في الأزل ، والحال أن مذ الذي هي لابتداء الزمان لا تحد وجوده ، فتغيب عن علمه شيئا . وبالجملة فهو تعالى ليس بزماني ، فالأشياء كلها قبل وجودها وبعد وجودها حاضرة عنده ، فقدرته عليها قبل الايجاد كقدرته عليها بعده . 5 ) لأنها لتقريب الماضي من الحال ، وهو تعالى ليس زمانيا . وقيل : المعنى أنه ليس في علمه تفاوت حتى تقربه من الظن إلى القطع ، كما يقال : قد صار زيد يعلم الفقه . 6 ) لأنها لترجي الأمور المستقبلة الغايبة في الحال ، أو المراد أنه ليس له شك في أمر حتى يقول لعل ، ومن ثم ورد في الخبر : أن ما ورد في الكتاب العزيز من قوله لعل وعسى ونحوهما معناه التحقيق ، عبر بها لئلا يطمع العباد في تلك الأمور . 7 ) كأن يقال : متى وجد ؟ والفقرة التالية كالتأكيد له .