تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
له ولا بعد 1 ) ، شاهدة بغرائزها 2 ) أن لا غريزة لمغرزها ، دالة بتفاوتها أن لا تفاوت لمفاوتها 3 ) ، مخبرة بتوقيتها أن لا وقت لموقتها ، حجب بعضها عن بعض 4 ) ليعلم أن لا حجاب بينه وبينها غيرها له معنى الربوبية إذ لا مربوب 5 ) وحقيقة الإلهية إذ لا مألوه 6 ) ومعنى العالم ولا
شرح
وقال طائفة من المفسرين : المراد بالشئ الجنس ، وأقل ما يكون تحت الجنس نوعان ، فمن كل جنس نوعان ، كالجوهر منه المادي والمجرد ، ومن المادي الجماد والنامي ، ومن النامي النبات والمدرك ، ومن المدرك الصامت والناطق . وهذا كله مما يدل على أنه واحد لا كثرة فيه ، فقوله لعلكم تذكرون معناه أنكم تعرفون من اتصاف كل مخلوق بصفة التركيب والزوجية أن خالقها واحد لا يوصف بصفاتها . 1 ) أي : فرق بالأشياء بين قبل وبعد ، حيث خلق بعضها قبل بعض ليعلم أنه تعالى ليس زمانيا حتى يتصف بأن له قبلا أو بعدا . 2 ) الغرائز : الطبائع . 3 ) أي : من فاوت بينها . 4 ) يعني : حجب بعضها عن بعض بالحجب الحسية والمعنوية ليعلم أن هذا نقص لا يتصف به الباري تعالى ، نعم الحجاب بينه وبينهم نقصانهم وكماله ، ألا ترى إلى أن الحجاب بين الشمس والخفاش قوة نورها وضعف بصره ، فضعف بصره هو الحاجب له عن الشمس . 5 ) معنى الربوبية القدرة على التربية ، إذ هي الكمال لا التربية بالفعل فإنها من توابعها . 6 ) يعني : له استحقاق العبادة إذ لا أحد له اله أي : لا عابد .