تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
والابتداء أزله 1 ) ، بتشعيره المشاعر عرف أن لا مشعر له 2 ) وبتجهيره
شرح
ومنها : أن المراد إعدام الممكنات المقارن لابتداء وجوداتها ، فيكون كناية عن أزليته وعدم ابتداء لوجوده ، على أن الوارد في الخبر أن العدم شئ . روى الكشي طاب ثراه مسندا إلى علي بن يونس ، قال : قلت للرضا عليه السلام : إن زرارة وهشام بن الحكم اختلفوا ، فقال زرارة : النفي ( 1 ) ليس بشئ وليس بمخلوق ، وقال هشام : ان النفي ( 2 ) شئ مخلوق ، فقال لي : قل في هذا بقول هشام ولا تقل بقول زرارة ( 3 ) . فإذا صح اطلاق الشئ عليه كان سبقه تعالى شأنه عليه ظاهرا . 1 ) أي : سبق وجوده الأزلي كل ابتداء ، فليس لوجوده ابتداء . وقيل : المراد أن أزليته سبق بالعلة كل ابتداء ( 4 ) . 2 ) المشاعر : الحواس الباطنة ، وهي آلات الادراك ، ومنه أخذ الشعور ، أي : العلم والادراك . وقد قال المحققون في توجيهه وجوها : أولها : أنه سبحانه لما خلق لنا المشاعر ورأينا احتياجنا إليها عرفنا أنه لا مشعر له عز وجل لأنه الغني المطلق . وثانيها : ما تقرر من أنه لا شبيه له من خلقه ولا من صفاتهم ، فلا يكون له مشاعر . وثالثها : ما ذكره العالم الرباني ( 5 ) في الشرح من أنه لو كان له مشاعر لكان
هامش
( 1 ) كذا في النسختين ، وفي الرجال : الهواء . ( 2 ) كذا في النسختين ، وفي الرجال : الهواء . ( 3 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 544 برقم : 482 . ( 4 ) بحار الأنوار 4 : 237 . ( 5 ) هو الشيخ المحقق الشيخ ميثم البحراني " منه "