شاء لا بهمة 1 ) ، مدرك لا بمجسة 2 ) 3 ) ، سميع لا بالة ، بصير لا بأداة .
لا تصحبه الأوقات 4 ) ، تضمنه الأماكن ، ولا تأخذه السنات 5 ) ولا
تحده الصفات 6 ) ، ولا تفيده الأدوات 7 ) سبق الأوقات كونه 8 ) والعدم وجوده 9 )
شرح
1 ) أي : صاحب مشيئة لا بقصد وعزم حادث .
2 ) أي : أنه لا يحتاج في ادراكه إلى الجس بيد ونحوها .
3 ) المجسة : آلة الجس .
4 ) لأنه الذي أحدثها .
5 ) جمع السنة وهي النعاس .
6 ) أي : ليس له صفات زائدة على ذاته حتى تقع حدا له ، أو أن ما يذكره
الخلق من الصفات التي يصفونه بها ليست حدا له ، لأنها أمور اعتبارية عقلية .
7 ) أي : لا ينتفع بها لعدمها فيه .
8 ) الكون : الوجود ، أي : وجوده سابق على الزمان الوهمي وغيره .
9 ) قد قيل فيه وجوه :
منها : أن السبق هنا بمعنى الغلبة ، يعني لما كان وجوده لذاته لم يقدر العدم عليه .
وتفصيله ما ذكره الفاضل ابن أبي الحديد حيث قال : فان قلت : ما معناه ؟
وهل يسبق وجوده العدم مع كون عدم العالم في الأزل لا أول له ؟ قلت : ليس
يعني بالعدم هاهنا عدم العالم ، بل عدم ذاته سبحانه ، أي : غلب وجود ذاته عدمها
وسبقها ، فوجب له وجود يستحيل تطرق العدم إليه أزلا وابدا ، بخلاف
الممكنات فان عدمها سابق بالذات على وجودها ، وهذا دقيق ( 1 ) انتهى .
ومنها : أن المراد عدم الممكنات ، لأن عدم العالم قبل وجوده كان مستندا إلى عدم
الداعي إلى ايجاده المستند إلى وجوده تعالى ، فوجوده سبق عدم الممكنات أيضا .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة 13 : 72 .