رؤية 1 ) ، باطن لا بمزايلة 2 ) ، مبائن لا بمسافة 3 ) قريب لا بمداناة 4 ) ،
لطيف لا بتجسم 5 ) ، موجود لا بعد عدم ، فاعل لا باضطرار 6 ) ،
مقدر لا بحول فكرة 7 ) مدبر لا بحركة ، مريد لا بهمامة 8 ) ،
شرح
يكون بمعنى الغالب ، يعني : أن غلبته بالقدرة والافناء لا بمباشرة منه للمغلوب ،
كما في غلبة الخلائق بعضهم لبعض .
1 ) التجلي : الانكشاف والظهور ، يقال : استهل الهلال على المعلوم أو
المجهول إذا تبين وظهر ، يعني : أن ظهوره تعالى من جهة الرؤية .
2 ) يعني : أن خفاءه عن خلقه لم يحصل من المزايلة أي الانتقال ، بأن
يكون قد انتقل إلى مكان خفي فخفي على خلقه . وورد الباطن في أسمائه
تعالى بمعنى العالم بالبواطن والسرائر ، فمعناه هنا أنه عالم بالبواطن لا بانتقال
إليها حتى يعرفها بسبب القرب منها .
3 ) يعني : أن المباينة بينه وبين خلقه ليس بسبب بعد المسافة ، بل بسبب
المباينة لهم بالذات والصفات ، فالمباينة معنوية لا حسية .
4 ) يعني : أنه قريب من حيث العلم والقدرة لا من جهة المكان .
5 ) أي : ليس لطفه بسبب أن له جسما لطيفا رقيقا ، أو أن له حجما صغيرا ،
بل سمي لطيفا لعلمه بالشئ اللطيف ، أو لخلقه له ، كما جاء في الرواية ( 1 ) .
6 ) أي : هو فاعل مختار لا فاعل موجب ، كما زعمته الفلاسفة . وفي نهج
البلاغة : فاعل لا باضطراب آلة . أي : تحريكها .
7 ) أي : لا يحتاج في تقديره وخلقه إلى جولان الفكر واعمال التروي .
8 ) أي : عزم واهتمام وتردد .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 4 : 176 و 208 .