تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
إياهم مفارقته إنيتهم 1 ) ، وابتداؤه إياهم دليلهم على أن لا ابتداء له لعجز كل مبتدئ عن ابتداء غيره ، وأدويته إياهم دليل على أن لا أداة له 2 ) لشهادة الأدوات بفاقة المتأدين وأسماؤه تعبير 3 ) ، وأفعاله تفهيم 4 ) ، وذاته حقيقة 5 ) وكنهه تفريق بينه وبين خلقه 6 ) ، وغيوره تحديد لما
شرح
1 ) يعني : لما باين خلقه في جميع الصفات فارق أمكنتهم ، فليس له مكان مثلهم ، لأنه لو اتصف بالأين لم يكن مباينا لهم . 2 ) أي : جعلهم ذوي أدوات وأعضاء يحتاجون إليها دليل على أنه ليس فيه شئ منها ، وإلا لاحتاج إليها وهو الغني المطلق ، أو لأنها مستلزمة للتركيب . وقيل : معناه أن الأدوات تشهد بفاقة أهلها إلى موجد لكون المركب محتاجا ( 1 ) . 3 ) أي : يعبر بها عنه لا أنها عين ذاته وصفاته كما توهمه طائفة . 4 ) يعني : ليعرفوه بها ويستدلوا بها عليه وعلى صفاته من العلم والقدرة والحكمة ونحوها . 5 ) من حق إذا ثبت في موضعه ، ومنه الحقيقة المقابلة للمجاز ، يعني : أن ذاته تعالى ثابتة أبدا لا يعتريها التغير والزوال . وورد في اللغة الحقيق بمعنى المكنون ، أي أنها مكنونة عن تلوث الخواطر . وورد أيضا بمعنى الكامل ، يعني أنها الكاملة على الاطلاق . وفي بعض النسخ ( تاقة ) أي : موجدة للحقائق ، ويجري فيه بعض ما تقدم . 6 ) لعل معناه أن حقيقته وعدم الاطلاع عليها للعقول والأوهام فارق بينه
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 4 : 234 .