تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
اكتنه 1 ) ولا حقيقته أصاب من مثله 2 ) ، ولا به صدق من نهاه 3 ) ولا صمد صمده من أشار إليه ولا إياه عنى من شبهه ، ولا له تذلل من
شرح
1 ) أي : بين كنه ذاته ، أو طلب الوصول إليها : إذ لو كنهه لكان شريكا للمكنات في التركيب وصفات الامكان ، وهو ينافي التوحيد . وقيل : لان حصول الكنه في الذهن يستلزم تعدد اقرار الواجب كما لا يخفى . 2 ) أي : جعل له شخصا ومثالا ، أو مثله في ذهنه ، أي : جعل الصور الذهنية مثالا له ، أو المراد أثبت له مثلا وشبهه بغيره وبرهانه . كما قال العالم الرباني ان المثل للشئ هو المشارك له إما في ذاته أو بعض أجزائها ، أو في صفة خارجة عنها ، وهو تعالى لا شريك له في ذاته ، وإلا لاحتاج إلى مميز من خارج لا يكون مقتضى ذاته ، وإلا لكان مشتركا غير مميز له ، بل مقتضى علة أخرى ، فيكون واجب الوجود محتاجا فيما يميزه عن غيره إلى غيره ، هذا خلف ، ولا شريك له في بعض الاجزاء ، وإلا لكان مركبا فكان ممكنا ، هذا خلف ، ولا في صفة خارجة عن ذاته إذ ثبت أنه لا صفة له وراء ذاته ( 1 ) . وقال في القاموس : مثله له تمثيلا صوره له حتى كأنه ينظر إليه ، ومثل فلانا بفلان شبهه به ( 2 ) . 3 ) بالتشديد ، أي : أثبت له نهاية كالأجسام ومن جعله كذلك فلم يصدق بوجوده ، بل بممكن غيره . وقيل : المعنى جعله نهاية الفكر وزعم أنه وصل إلى كنهه ( 3 ) . 4 ) أي : لم يقصده نحوه من أشار إليه بالإشارة الحسية أو العقلية .
هامش
( 1 ) راجع شرح النهج لابن ميثم البحراني 4 : 152 . ( 2 ) القاموس المحيط 4 : 49 . ( 3 ) بحار الأنوار 4 : 232 .