فأحرجها قائلة : إلى الله أشكو عقوق أبنائي ( 665 ) .
[ عبد الله بن حكيم التميمي وطلحة ]
جاء عبد الله بن حكيم يناشد طلحة فيقول له ( 1 ) : يا أبا محمد أما هذا كتبك
إلينا ؟ . قال طلحة : بلى قال : كتبت أمس تدعونا إلى خلع عثمان وقتله ، حتى
إذا قتلته أتيتنا ثائرا بدمه ! فلعمري ما هذا رأيك ، إن تريد إلا هذه الدنيا ، فمهلا
مهلا . ولم قبلت من علي ما عرض عليك من البيعة ، فبايعته طائعا راضيا ، ثم
نكثت بيعتك ، وجئت لتدخلنا في فتنتك ؟ فقال : إن عليا دعاني إلى بيعته بعد ما
بايعه الناس ( 2 ) ، فعلمت أني لو لم أقبل ما عرضه علي لم يتم لي الأمر ، ثم
يغري بي من معه ( 666 ) .
[ حكيم من بني جشم ينصح أهل البصرة ]
لما انتهت عائشة بمن معها إلى المربد - مكان من البصرة - قام الجشمي
يخاطب أهل البصرة وقد اجتمعوا هناك فيقول ( 3 ) : أنا فلان بن فلان الجشمي
وقد أتاكم هؤلاء القوم ، فإن أتوكم خائفين ، فإنما أتوكم من المكان الذي
يأمن فيه الطير والوحش والسباع ، وإن كانوا أتوكم بدم عثمان فغيرنا ولي
هامش
( 665 )
( 1 ) كما في ص 500 من المجلد الثاني من شرح النهج الحميدي ( منه قدس ) .
( 2 ) كذب هذا الناكث ، إذ كان أول مبايع لعلي ، نعوذ بالله من سوء الخاتمة
( منه قدس ) .
( 666 ) الغدير ج 9 / 99 .
( 3 ) كما في أواخر ص 498 من المجلد الثاني من شرح النهج الحميدي ( منه قدس ) .